لِمَنِ الدّيّا رُ تَسَرْبَلَتْ بِبِلاها ،
نسِيَتْكَ ربّتُها، وما تَنْسَاهَا
لا تَكْذِبَنّ، فما أراكَ بمُنْتَهٍ
عنها، وإن كلّفتَ أن تَشناهَا
فاقْرِ الْهُمومَ، إذا عرَتكَ، شِمِلّة ً
عبِلَتْ مناكبُها، وطالَ قَراهَا
لِتَزُورَ من قَحْطانَ قَرْمَ مَغاوِلٍ ،
لا مُعْجَباً صَلِفاً، ولا تَيّاهَا
خضَعَتْ لعُثمانَ بن عُثمانَ العُلى
حتى تَسَنّمَ فوْقَها ، فَعَلاهَا
تُمْسي المَكارِمُ حيثُ يُمْسي رَحْلُهُ ،
وإذا غَدا في مَنزِلٍ أغْداهَا
سَيْفٌ مَنَايا النّاسِ فيهِ كوامِنٌ ،
مَعطُوفَة ُ اليُمنى على يُسراهَا
فإذا الخَليفَة ُ هَزَّهُ لِضَريبَة ٍ ،
أنحى على مَكرُوهِها فَمَضاهَا
وكذاكَ عَكٌّ لا تزالُ سُيُوفُها
تَنْهَلّ من مُهَجِ الكُماة ِ ظُباهَا
فاحْذَرْ عَداوَتَها، وصَلّ لسلمِها،
فكمَا عَرَفْتَ سُيوفها وقَناها
قوْمٌ إذا وَجِدَتْ عليكَ صُدورُهم
لم تَرْضَ عَنكَ مَنيّة ٌ تَلْقاهَا