للهِ رُزءٌ في البريَّة سارا
عمَّ العراقَ وطبَّقَ الأمْصارا
لله رزؤُكَ يا فقيدَ الشعبِ يا
فخرَ العروبةِ ليثَها المغوارا
العرْبُ بعدَك لم تزل تبكي أسًى
فتُسيل من آماقها المِدْرارا
يا فيصلَ الحقِّ الذي ألِفَ العلا
والمكرمات له جُعلْنَ شعارا
إن العروبة لو تقيمُ حِدادَها
أبدًا لفقْدِكَ ما وَفَتْ مِعْشارا
هذا العراقُ وهذه أبناؤُه
فقدَتْ بفَقْدكَ سيفَها البتّارا
فقدَتْ بفقدك عزَّها وفخارَها
فقدت بفقدك فُلْكها السَّيّارا
يا بدرَ هالَتها وعِقْدَ جُمانها
وملاذَها إن خَطْبُ دهرٍ جارا
يا طَودَ حلمٍ كان صعبَ المرتقى
عجبًا لشخصِك في القُرى يتوارى
كنا نؤمِّلُ أن تدوم لنا حِمًى
فتَردَّ عن أبنائك الأشرارا
لكنما حَكَمَ القضاءُ فهل ترى الْ
آمالَ منا تغلبُ الأقدارا؟
يا برقُ لا خفقَتْ لك الأسلاك إذ
أفجعْتَ فيه يعرُبًا ونزارا
يا برقُ لا مُدَّتْ لك الأسلاكُ هل
تدري فَنعيُك زلزل الأقطارا
يا غربُ لا هلَّتْ عليك سحابةٌ
أنَّى وإنك لم تزلْ غدّارا
يا غرب لا سُقيَت ربوعُك ديمةً
لا بارحتْ تلك الربوعُ العارا
يا غرب لا رُفعتْ لك الأعلامُ إذ
لم تحتفظْ لابنِ الحُسين ذِمارا
إيهٍ بلادَ الغرب كم من مُهجةٍ
للعُرْبِ قد أضرمتِ فيها النارا
فترى سُكارى الناس مما ناب من
عِظَمِ المُصاب وما همُ بِسُكارى
أسرارُ فَقْدِك لم تزلْ مخفيَّةً
ياليتَهم كشفوا لنا الأسرارا
أسرار فقدك يا فقيد الشرق قد
جعلت عقول العارفين حيارى
فيك السياسة أنشبت أظفارها
شأن السياسة تنشب الأظفارا
أواه يابن العم لو قبل الردى
بدلاً لكنا نبذل الأعمارا