كأن الحبرَ قد نضبا
ووهجُ العمرِ قد ذهبا
كأني لم أقلْ شعرا
ولم أستنطق الشهبا
وما صيّرتُ من وجعي
ومن أحزانكم أدبا
وقلتُ اللهُ يرزقني بنصٍّ يدهشُ العربا
فما بي لستُ أقدرُ أن أعيدَ بناءَ ما خربا
كأني نصفُ ميتٍ
فيهِ ما يُبقيهِ مضطربا
وأغنيةٌ مجعدةٌ عليها الدهرُ قد شربا
أحاولُ أن أضمَّ يدي
إليَّ،
وأعرفَ السببا
لماذا غابَ عن قلمي
مدادُ الشعرِ واحتجبا
إلهي كلُّ ما ترضى بهِ أرضاهُ محتسبا
سوى أن لا أقولَ الشعر
أو ألقى بهِ نصبا
لأن كتابتي بيتي
وفي بيتي أكونُ أبا