تخطَّ إلى المحتوى

كنت سرا مستغلقا كالزمان

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كنتَ سرّاً مستغلقًا كالزمانِ

ونشيدًا غنَّت به الشفتانِ

شغَفَ الناسَ ما كتمتَ عن النا

سِ قديمًا بكاذبٍ من أمان

بنتَ عنهم فكنتَ في النفس أدعى

لاحترامٍ ورهبةٍ في الجَنان

فُتن الناس بالخفيِّ فتاهوا

في غمار الخفيِّ كالعميان

نَظَم الوهم عنك كلَّ طريفٍ

وجليلٍ من مُشْرِقِ الألحان

وتلاقت على هواك قلوبٌ

شعَّبَتْها لواعج الأشجان

كنت للقلب في الظلام منارًا

ومُعينًا له على الحدثان

فنضا العلم سابغًا من خيالٍ

كان ملءَ الأبصار والأذهان

كنتَ دنيا من المنى لمحبٍّ

وسميرًا لحائرٍ حيران

ومطافًا تهفو إليه الأماني

بجناح الخيال عن إيمان

كنتَ ملءَ الضمير في كل عصرٍ

ومنارًا لخافقٍ ولسان

صغْتَ دنيا من الرؤى لم تَطُلْها

من قديمٍ لذي الطموح يدان

خَلَبَ الناسَ زيفُها فاستطابت

أنفسُ الناس زيفَها لافتنان

وجرَتْ تقبس الخيال وتبني

مشمَخِرّاً كالدهر ليس بفان

صاغتِ العُرْب من بهارجك السح

رَ، وجاءت بمعجزٍ من بيان

فنضا العلم سابغًا من خيالٍ

كان ملءَ الأبصار والأذهان