جاهرْ ودعْ يا قلبُ مهموس الهوى
فالنبْضُ في أضْلاعنا يقظانُ
ما كانتِ الدنيا تهُون دروبُها
لولا الهوى أحبابُه فرسان
ذا يا رفاقي بعض أوصال الهوى
والوصل عند العاشقين جِنَانُ
صدحتْ أهازيجُ الحُداء تهزُّنا
في محفلٍ أشعارُه بستان
مِنْ"ذات دلٍّ" و(ابنُ بُرْدٍ) خِلُّها
و(أبو نواسٍ) هائمٌ نشوانُ
كم عتَّقتْ (خَيَّامَنا) أشجانُه
وتحسَّست أوجاعَه الأوزان
ب(رباعيّاتٍ) في الغرام سوابحٍ
باتت تبادلُها الهوى عيدان
فتنطقتْ من شكِّه حِكَمُ الورى
وشدا بها الحَيْران والأسْيان.