بَلْوَايَ فِي العِشْقِ عِشْقِي تِلْكُمُ البَلْوَى
بَعْضُ الشَّقَاءِ فَمٌ تَحْلُو لَهُ الشَّكْوَى
نَاجَيْتُكِ اسْتَمَعَتْ أُذْنُ الغَرَامِ إِلَى
دَمِي يُحَبِّرُ فِيكِ الشَّدْوَ والشَّجْوَا
تَأْتِينَ ؟
ثَمَّ إِذَنْ لَا حَدَّ يَحْجُمُنِي
تَأْبَيْنَ ؟
هَاكِ إِذَنْ أَسْرَارِيَ الأَقْوَى
مُضْنَيْنِ جِئْنَاكِ قَلْبٌ يَصْطَلِي وَأَنَا
فِينَا مِنَ الشَّوْقِ أَرْتَالٌ مِنَ الفَحْوَى
خَوْفَانِ ؛ مِنْ هَلَعٍ أَنْ طَالَ عَنْكِ غَدٌ
خَوْفٌ ، وخَوْفٌ إِذَا أَبْعَدْتُنِي الشَّأْوَ
عَلَى شِفَاهِ حُرُوفٍ عُتِّقَتْ غَزَلِي
نَادٍ وخَيْلُ سُطُورِي تَحْذُقُ العَدْوَا
خَدَّاكِ حَلْوَى وفُوكِ الشَّهْدُ إِنَّ فَمِي
طِفْلٌ يَلَذُّ بِطَعْمِ الشَّهْدِ والحَلْوَى
لَا تَمْنَعِينِي رُضَاباً رُوحُكِ انْتَخَبَتْ
لِآدَمِي فِتْنَةً مِنْ خَمْرِهَا حَوَّا
فِي شَعْرِكِ اضْطَرَبَتْ أَمْواجُ قافِيَتي
واسَّرْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ أَشْعارِيَ النَّجْوَى
واهْتَزَّ فَوْدَاكِ -وَاهٍ- ذَا أَنَا حَرَضاً
أُلْقِي مَرَاسِيَّ نَحْوَ الضِّفَّةِ الأَغْوَى
مَنْ يَسْلُكُ البَحْرَ عَاتٍ لَيْسَ يُنْجِدُهُ
-والبَحْرُ يَعْبِسُ- أَنْ يَصَّنَعَ اللَّهْوَا
أَسْتَوْطنَ البَدْرُ مِنْكِ الوَجْهَ ؟ أَنْسَكَبَتْ
في غُصْنِكِ الغَضِّ نَضْرَةُ جَنَّةِ المَأْوَى ؟
أَنْدَى مِنَ الغَيْمِ جِيدٌ قُدَّ مِنْ بَرَدٍ
مَا أَبْرَقَتْ سُحْبُهُ فِي خَافِقِي دَوَّى
جَفْنَاكِ أُسْطُورَتَانِ ارْتُجَّ صَوْغُهُمَا
رِوَايَةً أَعْيَتَا الأُسْلُوبَ والنَّحْوَا
عَيْنَاكِ سَاحِرَتَا سِرْكٍ تَمَرَّدَتَا
عَلَى الطُّقُوسِ فَعَاثَ السِّحْرُ واسْتَقْوَى
عَيْنَاكِ لا حُبَّ يُغْرِيني بِدُونِهِمَا
بِئْرَانِ والقَلْبُ أَخْذَى مُتْرَعاً دَلْوا
بَحْرَانِ شَطَّاهُمَا امْتَدَّا بِلا أُفُقٍ
نَخْلاً وقَدْ حَلَكَا الغَوْرَيْنِ والنَّوَّا
كَوْنَانِ واتَّسَعَا والْتَفَّ حَوْلَهُمَا
عَظْمَا حِجَاجٍ فسُبْحَانَ الَّذِي سَوَّى
عِشْقَانِ ؛ عِشْقٌ إِذَا قطَّبْتِ غَاضِبَةً
عِشْقٌ إِذَا عَنْكِ سَرَّى البِشْرُ والسَّلْوَى
فِدىً لِعَيْنَيْكِ مَا فِي اللَّيْلِ مِنْ أَرَقِي
ومِنْ حَنِينٍ ومِنْ وَجْدٍ ومِنْ شَكْوَى
أَتُلُّ وَجْهِي إِلَى صَدْرِ القَصِيدِ هَوىً
لِكُلِّ هَاوٍ لِصَدْرٍ فِيهِ مَا يَهْوَى
طَفِقْتُ أُسْجِدُ حِبْرِي كُلَّمَا غَفَلَتْ
عَنْ لَهْفَتِي خَفْقَةٌ أَوْ قَصَّرَتْ سَهْوَا
مَنْفَايَ مِنْ غِيْرِ مَا أُنْفَى وسَاقِيَتِي
لَحْناً لِأَوْرِدَتِي رِيِّي الَّذِي رَوَّى
بُرْهَانُ يُوسُفَ وَحْيِي قُدَّ مِنْ قُبُلٍ
فَكُلَّمَا هِئْتِ جِيئِي جَزْلَةً نَشْوَى