أجلتُ الأمر بالفكر اللبيبِ
فلم أُبْصر سوى أمر عجيبِ
رأيتُ الشيء يبعد حين يدنو
فيكشف عن مسافات القلوب
فباعدْ إن تُرد منهم وصالا
فقد تلقى المحبة بالهروبِ
وقد تلقى الحفاوة من غريبٍ
وقد تلقى الجفاء من القريب
ألا من مُبْلغٍ عني مقالي
وحامل أحرفا فيها لهيبي
إذا رمت السلامة من خطوبٍ
فخلِّ الدارَ بالمرعى الجديبِ
وخلِّ الناس ترعى حيث ترعى
فإن الفوزَ في القلبِ الخصيب