أيها الساري مع الليل وقدْ
سرق النومَ وأودى بالمقلْ
خفف الوطءَ فما أنتَ سوى
غيم صيفٍ قد تولى ما هطلْ
يا أخا الليلِ ترحّل لم أعدْ
أسكنُ الأحزانَ إنْ خلُّ رحلْ
إنني لولا فؤادٌ كالندى
لرأيتَ السيفَ يهوي بالعجلْ
أيها الساعي ليومٍ قد مضى
ليس للوردِ حياةٌ إن ذبلْ
أتراني إنْ بذلتُ مقلتي
أبذلُ النفسَ لدمعٍ قد هملْ؟!
أوتراني يومَ أنْ رمتَ قِرى
طاويا كشحي إذا ضيفٌ نزلْ!
فليَ الفضلُ وما الفضلُ سوى
لفؤادٍ ما نوى يوما زللْ
إنني الصلدُ إذا غيري ذوى
فأزحْ ثهلانَ أو هُزَّ الجبلْ
لا تدانيني وإنْ جئتَ هنا
أنتَ في الأرضِ إذا دار زُحلْ