تخطيتُ الرقاب إلى الأماني
وجاوزتُ الزمان إلى الزمانِ
تفيأتُ الظلال وقد رعتني
سحائبُ أمطرت فوق المكانِ
فألقتْ ثقلها الأحمال عني
وخفف حملهُ أيضا جناني
وأسكنتُ الهموم بهِ فنامتْ
وصنتُ الوجهَ عن سكبِ المعاني
قطعتُ وصالهم لما جفوني
أرحتُ القلبَ من أملٍ قلاني
حللتُ نظامهُ من كل عقدٍ
يطّوقُ جيد عمري بالهوانِ
وأطلقتُ العنان لكي أراني
وأغلقتُ الجفون على كياني
أجلتُ الفكر بعد الفكر حرًا
وأيقظتُ القوافي من بياني
بسطتُ إلى الفؤاد حبالَ حُبٍ
فهدّأ روعهُ كفُّ الأمانِ
وصلتُ إلى السلامة بعد لأيٍّ
إلى وطنٍ به فيض الحنانِ
فجاوزْ ما استطعت بها لتسمو
وتحيا في مغانيك الأماني