تخطَّ إلى المحتوى

دعها ولا تجزع على علاتها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

دعها ولا تجزعْ على علاّتها

فدواؤها التفويضُ والتسليمُ

وانظرْ بعين حقيقةٍ فيما ترى

ودعِ المجازَ فكلّه توهيم

وتَحقّقِ المعنى به لا تشتغلْ

عنه بألفاظٍ فأنتَ فهيم

واربأْ بنفسكَ عن مراعي البُهم في

لهوِ الحياة فإن ذاك ذميم

والجأ لباب اللهِ مستندًا على

جاهِ الرسول وإنه لعظيم

فمحمدٌ للمؤمنين وسيلةٌ

ومحمّدٌ بالمؤمنين رحيم

ومحمدٌ للبائسين غياثهم

ومحمدٌ للقاصدين كريم

فالجأْ إذا ما جلّتِ الجُلّى وقفْ

في بابه والدمعُ منكَ سجيم

وقلِ الغياثُ أبا البتولِ لمعوزٍ

غوثاه فالإحسان منكَ عميم

قد طاردتني نائباتٌ ليلُها

داجٍ من الويلات وهو بهيم

والدهرُ يُوقد نارَ غيظي دائمًا

وأنا عليَّ من الزَّمان كظيم

وسهامُه متتابعاتٌ دُكَّ مِنْ

ها خورُ صبري والفؤادُ كليم

ضاقت عليَّ من الردى حلقاتُها

والقلبُ من وَصَب الصروفِ أليم

مهما نظرتُ إلى الحقيقة إنها

مغلوبةٌ والقلبُ فيها سقيم

ولقد أتيتُكَ في العُفاة وكلّنا

يا غيثُ أنعامٌ عطاشٌ هِيم

فأجبْ نداءَ طريدِ ويلاتٍ عدتْ

وبها تَسعّرَ في الفؤاد جحيم

وافتحْ لوجه الله بابَكَ سيّدي

في وجهه إن الكريم حليم

وقلِ انتهلْ من فضلنا واروِ الظما

ما قاصدٌ في بابنا محروم

صلّى عليكَ اللهُ معْ تسليمهِ

ما هبَّ ما بين الرياضِ نسيم