كَيفَ يَصْفُو الحَالُ وَالقَلبُ اكْتَوَى
فِي هَوَى مَن أَرتَجِي مِنهُ الدَّوَا
قَسَمَاً بِاللَّهِ مَن شَقَّ النَّوَى
عَن هَوَاكُم إِنَّ قَلبِي مَا انطَوَى
لِلعَقِيقِ إِنَّ قَلبِي قَد صَبَا
يَا إِمَامَ الرُّسْلِ يَا عَالِي اللِّوَا
وَغَرَامِي زَادَ مَا لِي حِيلَةٌ
وَاصْطِبَارِي قَلَّ فِي دَربِ الهَوَى
وَلَهِيبٌ أَجَّجَتهُ رَوضَةٌ
أَحْرَقَ العَينَينَ قَد طَالَ النَّوَى
سَجَمَتْ عَينَايَ دَمعَاً مِن دَمِي
وَسَقَتْ مُنهُ الوُرُودَ فَارتَوَى
آهِ يَا قَلبُ مَتَى طَيبَةْ تَلُوح
مَن بِهَا خَيرَ النَّبِيِّينَ ثَوَى
وَشِفَائِي إِن ضَمَمْتُ قَبْرَهُ
وَتُرَابَ القَبْرِ لِلسَّقْمِ كَوَى
كَم وَكَم نَادَيتَ أَيَّانَ الوُصُول
حِينَ بُلَّغْنَا عَلَتْ نَارُ الجَوَى
فَسَأَلتُ اللَّهَ عَفْوَاً وَرِضَاً
لِعُبَيدٍ بِالذُّنُوبِ قَد هَوَى
وَاعْتِقَنْ عَبْدِكَ مِن نَارِ لَظَى
ذِكْرُهَا بَدَّدَ فِي قَلبِي القُوَى
وَتَوَسَّلتُ بِجَاهِ المُصْطَفَى
مَن بهِ هَامَ فُؤَادِي مَا ارعَوَى
فَعَلَى الهَادِي صَلَاتِي وَسَلَامِي
مَا سَرَى رَكْبٌ بِلَيلٍ لِلِّوَى