طَابَ فِيكَ المَدْحُ أَنتَم سَنَدِي
بِافْتِقَارِي عَازَتِي مُدَّتْ يَدِيَّا
بِخُضُوعٍ قَد طَرَقْتُ البَابَ لَيلَاً
بِكُمُ أُنسِي وَقَدْ بِتُّ الشَّجِيَّا
حَيِّهِم يَا سَعْدُ إِن زُرتَ اللِّوَى
وَاقْرَإِ الأَشْعَارَ وَاتْلُوهَا عَلِيَّا
عِشْتُ صَبَّاً فِي هَوَاهُم لَيتَنِي
يَقْبَلُونِي فِي الدِّيَارِ عَشْتُ حَيَّا
وَصْلُهُم فِيهِ الشِّفَاءُ وَالدَّوَاء
لِذَوِي الأَسْقَامِ هَلْ أَلقَاهُ رَيَّا
إِن أَجَازُونِي وَقَالُوا مَرحَبَا
بِفُؤَادِي صِرتُ أَطْوِي الأَرضَ طَيَّا
إِنَّنِي مِنهُم وَبَينٌ قَد طَغَى
لَو يُنَادُونِي هَلُمَّ يَا بُنَيَّا
سَعْدُ قَلبِي أَن أَكُونَ بَينَهُم
فِي رُبَى طَيبَةَ صُبْحَاً وَعَشِيَّا
عِندَ قَبْرِ المُصْطَفَى أَلقَى الأَمَان
بِخُشُوعٍ رَدِّدُوا الوِردَ سَوِيَّا
وَإِلَى بَابِ السَّلَامِ بِالسَّلَام
رَدَّدَ الجَمعُ سَلَامَاً وَزَكِيَّا
وَدَعَونَا اللَّهَ عِندَ القَبرِ يَا
غَافِرَ الذَّنبِ لَقَدْ جِئتُ عَصِيَّا
فَبِجَاهِ المُصْطَفَى رَبِّي تَجَاوَز
عَنْ ذُنُوبِي وَلِزَوجِي أَبَوَيَّا
وَعَلَى الهَادِي صَلَاةٌ كُلَّمَا
أَنشَدَ الحَادِي وَبِالرَّكْبِ مَطِيَّا