عادت الحمامة،
الحمامةُ التي أطلقها أتونا بشتم،
الحمامةُ البيضاء،
حمامةُ الطوفان،
عادت
بعد قرونٍ طويلةٍ
من الطيران
فوق المشانق والقتلى.
ضمّت جناحيها
إلى بعضيهما،
ورمت بنفسها
إلى حوض السفينة،
ثم زحفت نحوهُ ببطء،
وهو يدخّن سيجارته،
مترنحاً
من التعب
ومن السهر.
لكنها،
عندما وصلت
إلى بحيرةِ الدموع
التي تكوّنت
بين قدميه،
رفعت رأسها إليه،
وماتت.