تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٤ بيت

الحكمة

شطبتُ

على ما أعرفُ من قبل،

بغيةَ أن أتجاوزني

إلى معرفةٍ أخرى.

لم أعرف

أنني بذلك

وسّعتُ ذخيرتي من الأعباء،

لكنني فرحتُ

لأن وحوشي

بدأت تنقص.

ضمرت أنيابي،

وخفَّ جسدي،

حتى طرتُ وانتشرتُ،

ثم سقطتُ

فتمرغتُ

في كلِّ وحل،

كقتيلٍ

نهبت أنفاسه

قبائلُ لا تُحصى

من الدخان.

لم أمرض،

فقد تعافيتُ من الشفاء،

وقفزتُ حاجزَ العلّة،

لكنني تحطمتُ تماماً

لفرط ما حاربتُ،

ولكثرةِ ما انتصرتُ.

فلم يعد يشغلني

أين أجد

مسقطَ رأس المعرفة،

لأنني

في طريقي إليها

أحرقتُ كلَّ الكتب،

ومزّقتُ جميعَ الخرائط.

لم أعد أذكرُ الآن

من قلبِ أيِّ امرأة

شعَّ مصيري

الذي حفّزني

على التخلّي عن اللمعان،

وعلى اعتناق اللاجدوى دليلاً،

أو اللاهدف هدفاً،

حتى وصلتُ

وعثرتُ،

في لجّةِ اليأس والظلام،

على اللؤلؤة.