عُوجي على دَنِفٍ قد مسَّه سقمٌ
وشَفَّهُ، ولهيبُ الوجْد في لهبِ
أودَتْ به لاعِجاتٌ لا عدادَ لها
وما يُعانيه من ضرٍّ ومن وَصَب
رفقًا بمن حُشيت أحشاؤُه كمدًا
وليس عن حبِّ من يهوى بمنقلب
يبيت من حرِّ ما يلقاه ذا أرقٍ
مسهَّدًا من فراق القوم في تعب
قومٌ لقد بلغوا في المجد غايتَه
واستجمعوا كلَّ فضلٍ شامخ الرتب
ألِفْتُ حبَّهمُ طفلاً وكنت بهم
متيَّمًا وهمو سُؤْلي وهم أربي
علت مراتبُهم راقت مشاربُهم
فاضت مواهبُهم كالغيث في صَبب
تؤمٌّ ربعَهم الرُّكبانُ راغبةً
فتنثني عنهمُ بالقصد والطلب