مضى زمن الصِّبا ودنا المشيبُ
ولَمْ يكُ لي من العليا نصيبُ
أضعتُ نفائسَ الأوقات جهلاً
بشغلٍ كلُّ فاعله يخيب
مقيمٌ في ميادين التَّصابي
وعن حضَراتِ لَهْوي لا أغيب
ومهما رُمتُ فعل الخير يومًا
تنازعُني الجوارح والقلوب
بعيدٌ عن مناهج رشد قومي
وعن كلِّ الذي اجتنبوا قريب
فحتّامَ التمادي عن رشادي
وحتّامَ المعاصي والذنوب
أريد مقامَ أسلافي ولكنْ
حجابُ الذنب معترضٌ كثيب
وكيف يروم مَنْ قد كان مثلي
مقامًا وهو معوَجٌّ مَعيب؟
ويطمعُ أن ينال مقامَ عزٍّ
وعن كسب المآثم لا يتوب
فيا ذا الطَّوْلِ قد ناداك عَبْدٌ
علتْه كآبة ٌوعلاه حُوب
فمن ذا يا وسيعَ الجود يُرجى
إذا بالعبد قد ضاق الرحيب؟
وصلّى الله مولانا على من
له كَشفت حقائقَها الغيوب