ل بُونَةَ فِي قَلْبِي غَرَامٌ مُطَابِق
يُوَافِقُنِي، إِنّ الْحَبيب مُوَافِق
لَهَا فِي السَّبِيل الْمُدْرِكَات سوابحا
لَهَا فِي الْفِدَاء النَّاجِيَات الْعَوَاتِق
بِحافِلَة خُلْقَ الْحَديد جَنُوبُهَا
لَهَا فِي خلاق الرَّاسِيَات شقائق
إِلَى حُسْنَةٍ فِي سِيَرِهَا وَحِجابِهَا
مُهَفْهَفَةِ لَانَت وقَدْ لانَ عَاتِق
أمَانًا لِمَن تِلْك الْعُيُون قَتَلْنَنِي
بأرماح جفن عندها وبَنَادِق
كَأنّ الَّذِي يَمْشِي إليّ غَرَامُهَا
وَأَنّ الَّذِي يَمْشِي إِلَيهَا تَعَانُق
وَأَنّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ مُورِق
مَن الدَّمْع عِنْد الشَّوْق وَالدّمع شَائِق
فجاءت بمثل للهوى وهي الهوى
وراحت بأمثال الجبال فيالق
أخذنا بأضراب المدينة كلها
نجول كجولان الصدي وهو تائق
ولكنَّ في نفسي كما في عيونها
مراعي غرام بيننا ومواثق
أحبك، رغم الجهل بيني وبينها
شعور دقيق عند ذكرك بارق
وسيان لو أرخي الصبابة باكيا
سقيم سقيم لا أبا لك غارق
أرى الحب كل الحب في درج الوفا
وفي دركات الغدر يهوي المنافق
وإن بلاد العدل فينا عزيزة
ولكن بلاد الجور مني طالق
أعزّ رفيق ما يخصّك صدقه
ويمحضك الودَّ الذي هُو سَابِقُ
ويصفيك خيرا نصحه وعتابه
ويرضيك صبرا فعْلُهُ والخَلَائقُ
وما كلّ محبوب صفا لك كلّه
ويكفيك منه عدْلُه والطَرَائقُ
وإن تسألوني تسألون محقّقا
رحيما وأحلامُ الرِّجَالِ شَقَائقُ
أَقَول وما قولي عليّ بغمّة:
عصور بِأَحْضَان الْكتاب دَقائِق
همُ القوم لا يشقى بهم جلساؤهم
إذا ضاقت الأرجاء واشتدّ خافقُ
كَأَنِّي بِهَا تَمْشِي إليّ مودّة
من الحبّ، هذا للمكاتب عَاشِق
أَتَتْ مَيْسَةً حَتَّى كَأَنّ مَسِيرَهَا
عَلَى الْقَلْبِ فِي تَحْسِينِهَا وَهُو رَائِق
أصاح عليك النفس في طلباتهه
وحاذر جنون الشوق من هو سائق
ودونك حتما ما تريد بلوغه
طموحَ كرَيمِ لا تعقه العوائق