قال العواذل هل نسيت غرامها
إذ كنت تظهر في الورى ذكراها
أنسيتها سهلا وكنت متيما
أم تدّعي بين الأنام هواها
أم كنت ذئبا غادرا ولربّما
كشفت خداعك فانسلت برضاها
عار عليك ودهشتي لوصالها
ماذا فعلت لتجتبي نجواها
كُفي عذولة واسمعيني إنني
قمن بصدق أن أكون علاها
ما كنت يوما للمساءة مضمرا
أو قاصدا غدرا بها وسواها
بل قلت حقا لست أنكر موعدا
طول الحياة نسبّح الله
أدعو لها خيرا بلقيا عاشق
فتح الفؤاد لمكثها فحواها
لكن أتت فعلا بكل عجيبة
هتكت ستار محبتي فعلاها
صدّت وغابت وانتهت بختامها
أن حطمت ذكري وما معناها
أن تقطعي سببا جهلتُ غماره
فرحيل حمّد من هواك تناهى
ولقد أتى يوم كرهت سؤالها
أين اختفيت؟ وكيف كان خفاها
عبطا كما شاءت وشاء لها الجفا
دون اتفاق حيث شذّت بِراها
إن كنت أملك في فؤادك غرفة
أو كنت أملك ما دعيت فداها
أو كنت أملك نصفه أو ثلثه
حتى أقلّ من القليل كفاها
أن تشركيني في قرار رحيلها
وعلمتُ كيف أكفكف ريّاها
لكن طردتِ مُهيجة أودعتها
في مهجة بانت لها أسواها
فإذا فعلت فعال بغض واضح
وأفاضتِ الدمع الكذوب بكاها
هذا يشابه من تناسى حبه
ويريد قربه والظلوم عناها
أنسى ورب الكون كل قريبة
تنسى غرامي حجة أهواها