أمد رجلي على قدر اللحاف ولي
قلب قنوع، وعزم ينطح السحبا
لا البطن يأسر أيامي فقد ذهبت
أسيرة الفكر، إني آكل الكتبا
وليس يشغلني الهندام أصلحه
فالروح أبقى وأنقى والحياة هبا
عن المراكب غاياتي تبلغني
وهمتي في المطايا لم تسر خببا
ما ينقمون على السيّاح في كتب
إلا السعادة، كم ظنوه مكتئبا
معي مدادي وحاسوبي وطابعتي
وكل بحث كطفل في الدماغ ربى
هذي حياتي فلوموا حالها وأنا
أعيشها اليوم لا أبغي بها سببا
معي من الناس أتقاهم وأصلحهم
فكرا وعمرا وها فلتسألوا الكتبا