أَ صَوْتُ عَفْرَاْءَ قَدْ نَاْجَاْكَ؟ أَمْ وَتَرُ؟
أَمْ رَدَّدَ الشِّعْرَ نَجْمُ اللَّيْلِ وَالْقَمَرُ؟
فَقُمْتَ تَقْرِضُ أَشْعَاْراً وَتَكْتُبُهَاْ
كَأَنَّكَ الشَّاْعِرُ الْمَجْنُوْنُ أَوْ عُمَرُ
وَتَسْتَعِيْرُ جَمِيْلَ الصَّبْرِ مِنْ جَمَلٍ
وَحُبُّ عَفْرَاْءَ فِيْ جَنْبَيْكَ يَسْتَعِرُ
فَيَطْرُدُ النَّوْمَ عَنْ عَيْنَيْكَ إِنْ غَمِضَتْ
كَيْ يَسْتَمِرَّ مَدَىْ أَيَّاْمِكَ السَّهَرُ
وَتَنْظِمَ الشِّعْرَ إِكْرَاْماً لِخَاْطِرِهَاْ
مَهْمَاْ تَعَاْظَمَ فِيْ لَيْلِ الْهَوَى الْخَطَرُ
عَفْرَاْءُ أَغْزَلُ مَنْ غَاْزَلْتَ وَ اسْتَمَعَتْ
شِعْراً تَثَنَّىْ عَلَىْ إِيْقَاْعِهِ الشَّجَرُ
وَبَاْدَلَتْكَ كُؤُوْسَ الْحُبِّ صَاْفِيَةً
وَغَاْزَلَتْكَ فَضَاْعَ الْعَقْلُ وَالْفِكَرُ
فَرُحْتَ تَغْزِلُ آمَاْلاً وَ تَنْسِجُهَاْ
وَفِيْ خَيَاْلِكَ أَوْهَاْمٌ لَهَاْ صُوَرُ
وَأَهْلُ عَفْرَاْءَ! قَدْ حَاْكُوْا مُؤَامَرَةً
بِئْسَ الْقَرَاْرُ الَّذِيْ فِيْ أَمْرِهِ ائْتَمَرُوْا
يَاْ وَيْلَ مَنْ يَعْضِلُ الْحَسْنَاْءَ إِنْ عَشِقَتْ
وَيَقْتُلُ الْحُبَّ وَالْمَحْبُوْبُ يَنْتَحِرُ
هَذَاْ وَهَذَاْ يُذِيْبُ الْقَلْبَ مِنْ أَلَمٍ
وَيُزْهِقُ الرُّوْحَ، وَالآمَاْلُ تَنْكَسِرُ
كَمَاْ تَكَسَّرُ أَلْوَاْحُ الزُّجَاْجِ إِذَاْ
أَهْوَىْ عَلَيْهَاْ ثَقِيْلُ الصُّلْبِ أَوْ حَجَرُ
فَكَمْ تَشَظَّتْ قُلُوْبٌ بَعْدَمَاْ وَقَعَتْ
فِيْ أَبْحُرِ الْعِشْقِ، وَالْحِيْتَاْنُ تَنْتَشِرُ
وَالْحُوْتُ يَجْهَلُ مَاْ بِالْعِشْقِ مِنْ عِبَرٍ
لاْ شَكَّ قَدْ غَاْبَ عَنْ يَأْفُوْخِهِ الْخَبَرُ
فَالْعِشْقُ يُقْتَلُ دَوْماً فِيْ مَرِاْبِعِنَاْ
وَقَاْتِلُ الْعِشْقِ وَالْعُشَّاْقِ يَنْتَصِرُ
لِذَاْ دَعَوْتُ إِلَىْ تَصْحِيْحِ مَاْ فَعَلُوْا
فَحَصْحَصَ الْحَقُّ وَالإِنْصَاْفُ وَالْعِبَرُ