وَلِي من حُظْوةِ الدُّنيا مُرادٌ
بِه أُكْفى الحياةَ وما سِواها
إذا نَضجتْ بِدَوْحِ الحُبِّ منهُ
كُلَيْماتٌ فما أحلى جناها
وإن يَبسمْ كأنَّ الشَّمسَ سِرَّا
تٌراقصني وتَمنحُني ضِياها
مُرادي كلُّ أسرارِ المعاني
وأُمنيةُ العُيونِ ومُشْتهاها
مُرادي نَغمةٌ في لحنِ روحي
ونَرْجِسةٌ يُراودني شذاها
مُرادي همسةُ الأمطارِ فَجراً
على زهرٍ تَفتَّحَ إذ وعاها
أميرٌ كلُّ حُسنِ الكونِ فيهِ
تَناهى في محاسنهِ تناهى
وقالوا مروةٌ تهوى مُراداً
ولا هيَ قدْ رأته ولا رآها
أُلامُ ووليسَ في أمري هواهُ
وقد لِيْمَتْ زُلَيخةُ في هواها
أَيا حُسْناً تجسَّدَ في مَلاكٍ
ويا رَجلاً تعذَّر أن يُضاهى
فُدِيتَ بقلبيَ المُلتاعِ شَوْقاً
وَروحٍ أنتَ أنبلُ مَن رعاها
وعَينٍ أنتَ فيها سِرْبُ نُورٍ
يُحلِّقُ ليسَ يَثْنيهِ بُكاها
تعالَ فإنَّني مِن أرضِ حُزنٍ
نَفَتْ قلبي إلى أقصى مَداها
وَمُدَّ يديكَ وامْنحني حَناناً
بهِ أُكفى الحياةَ وما سِواها