قَبلَ يَومَينِ هاتِفِي مِنكَ رَنَّا
حاوِلِ الآنَ مِثلَها إِن تَسَنَّى
حاوِلِ الآنَ.. لا تَقُلْ إنَّ مَوتًا
نالَ مِن بَعدِ يأسِهِ ما تَمَنَّى
لا تَقُلْ إنَّ شاعِرًا كانَ أنقَى
مِن شَآبِيبِ رُوحِهِ.. غابَ عَنَّا
قَبلَ يَومَينِ قُلتَ لِي: سَوفَ نَنجُو
قُلتُ: أخشَى.. وقُلتَ لِي: لَيسَ ظَنَّا
ما الذي جَدَّ؟! ما الذي جَدَّ حتى
أطلَقَ المَوتُ سَهْمَهُ.. ثُمَّ ثَنَّى!
قَبلَ يَومَينِ لَم تَقُلْ إنَّ مَوتًا
حَنَّ شَوقًا!ولم تَقُل كيفَ حَنَّا
كُنتَ تَحكِي وضِحكَةٌ مِنكَ تُخفِي
كُلَّ حُزنٍ بِمَوتِنَا قَد تَأَنَّى
أَيُّها المُنْهَكُ الذي مَدَّ كَفًّا
دُونَ أُختٍ لِرَبِّهِ فاطمَأَنَّا
بَينَ جَنْبَيكَ مَوطِنٌ كانَ يَحيا
ضَيَّعَ اليَومَ سَيفَهُ والمُثَنَّى
بَينَ جَنبَيكَ طائِرٌ ضاقَ حَتى
ماتَ مِن فَرْطِ حُزنِهِ يَومَ غَنَّى
بَينَ جَنبَيكَ شاعِرٌ لَم يُشَاهِد
مِن هَنَاءٍ سِوى اسمِهِ مُذْ تَكَنَّى
كَيفَ آثَرْتَ مَوتَهُ بَعدَ وَعدٍ
باجتِمَاعٍ ذَكَرْتَهُ.. واستَعَنَّا
كَيفَ أُنْسِيتَ حِينَمَا مُتَّ أَنَّا
سَوفَ نَشتاقُ يا خَلِيلَ المُهَنَّا!