ظننت الثغر بسّامًا حبورًا
ومن بسماته يُشفى العليلُ
تُغرِّدُ في خمائله طيورٌ
ويبسق في جوانبه النخيل
فكان مطبَّقَ الشَّفتين غمّاً
ولا طيرٌ هناك ولا فسيل
وقعر الشط ظمآنٌ رَكودٌ
ومن مرآه يزداد الغليل
وكل مَنْ أرى مِنْ ساكنيه
ضعيف الذهن منهوكٌ نحيل
يجرُّ على الثرى قدميه جرّاً
فقيرُ يَدٍ فقيرُ دمٍ هزيل
فلا لغتي سمعت ولا غنائي
وتبدر أن يكون ويستحيل
كأني بين لَمٍّ من بقايا
جموعٍ داسها الزمن الطويل