أشْكُو لِمَنْ ألَمِي، همي وأحزَاني
فالصَّبرُ هَدَّمَنِي وَالخِلُّ أدْمَانِي
أعِيشُ بَينَ الوَرَى وَالقَدُّ مُمتشَقٌ
وهَمُّ قلبِي بِرَغمِ البَأسِ أعْيَانِي
ثغرِي لَهُ ضحكَةٌ يبكِي الغَيُورُ لَهَا
ولَا يرَى أنّنِي منْ دُونِ أسنَانِ
مَنْ ذَا سيسْمَعُ شَكْوَى طُوبَةٍ وَقَعَتْ
وعَيْنُهُ رَكَّزَتْ فِي حُسْنِ بُنيَانِي
أبيتُ أمسَحُ دَمْعًا لستُ أذرِفُهُ
حَتَّى غدَتْ دَمْعَتِي فِي طيِّ نِسْيَانِ
أوزِّعُ الوَرْدَ مِنْ حُزْنِي وَ مِنْ سَأَمِي
ولَا نباتَ نَمَا فِي أرضِ بُسْتَانِي
أرِي الوَرَى أمَلًا حَتَّى أرَى أمَلًا
فلَا أرَانِي جميلًا بينَ أقرَانِي
هَذِي حياةُ الذِي يحيَا بِعِفَّتِهِ
كَزَوْرِقٍ بينَ موجٍ دُونَ شُطْآنِ
اللّيلُ صارَ بِلَا صَوْتٍ يُخَاطِبُنِي
وصِرْتُ نَجمًا بِهِ، يأتِي ليلقَانِي
أشكُو لَهُ ألَمِي دَوْمًا فيسمَعُنِي
وثُمَّ ينسَى الَّذِي فِي العَيشِ أشقَانِي
لَا ليسَ يسمَعُنِي حُبًّا لِيُسعِدَنِي
بلْ قِصَّتِي طُولَهُ تُنسِيهِ فِي الآنِ
فَمِثلُهُ قاتِمٌ قلْبِي وَ إنَّ لَهُ
أشكُو الذِي هدَّنِي مِنْ فرْطِ أشجَانِي