وخمّارٍ تحطَطْتُ إلَيهِ رَحْلي ،
فقامَ مثرَنَّحاً ، ثَمِلاً ، يَميلُ
فقلتُ لَهُ : اتّئِدْ ، فالرّفْقُ يُمْنٌ ،
ولمْ يَظفَرْ بحاجَتِهِ العَجولُ
فَرَدّ عليّ رَدّ فَتى ً أديبٍ :
خَليلي لَستُ أجهَلُ ما تَقولُ
وقامَ إلى التي عكَفَتْ علَيها
بناتُ الدّهرِ ، والزّمَنُ الطّويلُ
فوَدّجَ خَصرها ، فبَدا لسانٌ ،
كأنّ لُعابَهُ عَلَقٌ يَسيلُ
بكَفّ مُزنَّر ، أعْلاهُ غُصْنٌ ،
وأسْفَلُ خَصرِهِ رِدْفٌ ثَقيلُ
أقولُ، وقد بَدا للصّبْحِ نَجْمٌ:
خليليَ إنّ فعلَكَ بي جَميلُ
أرِحْني قد تَرَفّعَتِ الثّرَيّا ،
وغالَتْ جُنْحَ لَيلى عَنكَ غُولُ
فَقالَ: الآنَ تَأمُرُني بِهَذا،
وقد عَلِقَتْ مَفاصِليَ الشَّمولُ