يَا مَنْ هُرَيْرٌ فِي الصَّلَاةِ أَتَاكَا
رَفَعَتْهُ رغْمَ تَحَمُّلٍ كَتِفَاكَ
أعْلَيْتَ أخْلَاقَ الكِرَامِ بِرفعِهِ
فبِقُبْلَةٍ مِنْ ثَغرِهِ حَيَّاكَا
قِطٌّ يُقَبِّلُ خَدَّ وَجْهِكَ بَاسِمًا
وَالذِّكْرُ تقْرَأُهُ لَهُمْ شَفَتَاكَا
أعْلَيْتَ رُوحَ الدِّينِ فِي فِعلٍ بَدَا
سُبْحَانَ مَنْ بِكَلَامِهِ أعلَاكَا
طُوبَى لِمَنْ صَلَّوْا وَرَاءَكَ يَومَهَا
وَرأوْا بِحَقٍّ مَا رأَتْ عَيْنَاكَا
طُوبَى لأهلِ (البُرجِ) إذْ فيهِمْ تَقِيٌّ
صَالِحٌ ملَأَ الدُّنَا إدْرَاكَا
هذِي الجَزَائِرُ أرْضُهَا وَرُبُوعُهَا
صَارَتْ تُبَارِكُ فِي المَسِيرِ خُطَاكَا
طُوبَى لأهلِكَ فِي الحَيَاةِ وَ بَعْدَهَا
طُوبَى لِوَالِدَكَ الذِي رَبَّاكَا
مِنْ دُونِ كُلِّ النَّاسِ جَاءَكَ زَائِرًا
وَقْتَ الوقُوفِ فَمَا أبَتْ قَدَمَاكَا
حِينَ الصُّعُودِ عَلَيْهِ بَانَ تَشَوُّقٌ
لكَلَامِ رَبٍّ فَضْلَهُ أعطَاكَا
مِنْ حُسْنِ صَوْتِكَ لَمْ يُطِقْ بُعْدًا فَطَارَ
بِقَفزَةٍ لَمْ تعتَرِضْهُ يَدَاكَا
هَذِي خِصَالُ مُحَمَّدٍ أَبْدَيْتَهَا
وَاللهُ مِنْ خَلْفِ الحِجَابِ يَرَاكَا
هيَ آيَةٌ رَدَّدْتَهَا فَتَحَقَّقَتْ
واللهُ يُعْجِزُ ذِكرُهُ الأفلَاكَا
إنْ قَالَ كُنْ كانَ الذِي فِي قَوْلِهِ
وَاللهُ للفِعلِ الحَكِيمِ هَدَاكَا
هَذَا هُوَ الإسْلَامُ دِينُ تَرَاحُمٍ
مَا أنتَ قُمتَ بِفِعلِهِ هُوَ ذَاكَا
لَا لَوْمَ إنْ شِعرِي بِآخرِ مَدْحِهِ
(شَيْخَ التَّرَاحُمِ وَالتُّقَى) سَمَّاكَا