تخطَّ إلى المحتوى

جاد بسم العرب يسري في فمي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

جاد بسْمُ العرْبِ يسري في فمي

.له مجرى الحب يهمي في دمي

وهوى العرْبِ كنورٍ غامرٍ

وشهابٍ في البهيم المعتمِ

واعترتني في هواه هزةٌ

فَزْعَةُ الليلِ بطيفِ النوَّمِ

يا زماناً عشت فيه باسماً

راح عني لم يدمْ في المبسمِ

يا صبا الخلان أبكي بائساً

ملعبَ الغلمانِ ساحَ الأنجمِ

شوقُ قلبي لا يضاهيه هوى

في هوى الأوطانِ عشْتُ مغنمي

يا دياراً رغم دمعٍ والأسى

فارْتقيْتِ المجدَ دوماً فانعمي

صرْتِ حلماً في خيالي قابعاً

مثل طفلٍ حضن أُمٍ يرتمي

يا فلسطينُ كفاني في النوى

عشْتُ دهراً في دموعِ الملْهمِ

لم يكنْ في البال أحيا سائحاً

فلقد تاهى سبيلاً معظمي

لا أبالي في هواها ميتةً

ان تكنْ بعد فنائي تسلمِ

كل قلبٍ يعْرُبيٍّ هائمٍ

لك حبٌّ في ثنايا الأعظمِ

انَّ يوم النصرِ فينا قادمٌ

يعربيُّ النبضِ لا تستسلمي

لا تنمْ فالموتُ آتٍ بغتةً

عشْ عزيزاً نخوةَ المعتصمِ

ياأخي للموتِ طعمٌ عابقٌ

في سبيل الله موتُ الأكرمِ

قمْ الى العلياءِ وارجُ المرتجى

لا سبيلا من رجاء الأعجم

واشحذِ النفسَ حماساً للعلا

في ثنايا النفسِ صبرُ المسلمِ

أيها العادي أتينا كلنا

قد عزمنا بزوال المجرمِ

لن تنامَ الدارَ يوماً هانئاً

حتفُك المحتومِ عند المقْدِمِ

زَحَفَ الجمْعُ لبيتٍ عامرٍ

قد تنادوا للقاء الأسْحمِ

صوتُ آذانٍ لفجرٍ ما خبا

لا وما يخبو دعاءَ الأممِ

قد أتينا لا نبالي مكرهمْ

فتنةَ العربانِ بالمقتحمِ

أزفتْ ريحُ الوغي في دولةٍ

شبَّتِ النارُ بجسم المضرمِ

قد بنينا النفسَ لا صرعى لها

لأعاديها فناءُ المزعمِ

عند قدسِ العرْبِ أهواءٌ لها

تحتمي فينا وفيها نحتمي

يا عدوِّي فارحلِ اليوم فما

لك سكنى في ديارِ المرغمِ

واحملِ الأشلاء لا تبقِ بها

أيَّ شيءٍ من بلاد المبهم

لا نريد القبر يبقى عندنا

لا مكانا للعدِّو الأغشمِ

ميِّتاً أو كان حيا ها هنا

لا ترابا لا سرابا المظلمِ

فاترك الأرض فإنَّا نبضها

قد خرجنا من أديم القمقمِ