جادت سماءٌ والقطر من عرقي
والوجدُ عشقٌ ما خرَّ بالغرقِ
والشوق في هوجٍ زادني ولهاً
كالعود بالحرْق شبَّ بالعبقِ
ولست أدري الإسهاد يقطنني
من قهوتي أم من ولهةِ العَشِقِِ
يا ليت قلبي بالحبِّ يسكنه
طيفاً جميلاً ألقاه في أرقي
فلا تباغثه مُهاجرُها
فلا ينوء الهوى كما البرق
يا بلسما للأسقام شافية
يا فرقداً نوره من الألق
يا ليتها ضيق النفس تشهقه
تبثُّ أنفاسَها بمختنقِِ
تبقي عليَّ جمال مبسمها
عن وجنةِ العشقِ غير مختلقِ
ليت البعاد الذي يفرقنا
كان له قرباً رام بالحدقِ
مذ رحت عنك الخيال يصحبني
في الصمت كنت العلا وفي نطقي
والنفس تلهج حين تسمعها
تئنُّ كالنزع عند مفترق
قد راح عمرٌ لا الأُنس يصبرني
وما رجوت بغيرها أُفقي
ما هجعَ الطيرُ عند زاويةٍ
الا كغفوات النائمِ القلقِ
فيا فلسطيْ العرْبُ نائمةٌ
كنومة الكهفِ بعْد لم تفقِ