تخطَّ إلى المحتوى

تحكي الطفولة للهناء جهارا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

تَحْكِي الطُّفُولَةُ لِلْهَنَاءِ جَهَارًا

كَمْ قَبَّلَتْ وَجْهَ الصَّبَاحِ مِرَارًا

أَمَّا هُنَا انْسَلَّ الزَّمَانُ بِوَجْهِهِ

فَغَدَا يُعَانِقُ فِي الدُّرُوبِ شَرَارا

وَجْهٌ صَغِيرٌ، فِي الْمَلَامِحِ غَيْمَةٌ

ذَرَفَتْ عَلَى خَدِّ الصَّغِيرِ جِمَارًا

يَمْشِي، وَتَلْهَثُ خَلْفَهُ خُطُوَاتُهُ

وَيَشُقُّ فِي حَرِّ النَّهَارِ مَسَارًا

شَمْسُ النَّهَارِ عَلَى الْجَبِينِ كَأَنَّهَا

نَارٌ تُفَتِّشُ فِي الضُّلُوعِ دِثَارًا

وَيَمُدُّ كَفًّا لِلْقِطَافِ وَإِذْ بِهَا

عَادَتْ وَمِنْ وَخْزِ الشُّجُونِ دَمَارًا

كَمْ مَرَّ فِي قَلْبِ الصَّغِيرِ تَسَاؤُلٌ:

لِمَ لَمْ أُلَاعِبْ دُمْيَةً وَقِطَارًا؟

لِمَ لَمْ أُطَارِدْ فِي السُّهُولِ فَرَاشَةً

وَأَعُودُ آخِرَ مَا أَعُودُ مُثَارًا؟

لَكِنَّهُ أَخْفَى انْكِسَارَ ضُلُوعِهِ

وَمَضَى يُرَبِّي فِي الْجِرَاحِ وَقَارًا

حَتَّى إِذَا بَاعَ الَّذِي جَنَتِ الْيَدُ

أَهْدَى ابْتِسَامَتَهُ النُّقُودَ وَسَارَا

فَإِذَا ابْتِسَامُ الطِّفْلِ، رَغْمَ شَقَائِهِ،

نُورٌ يُبَدِّدُ فِي الْمَسَاءِ غُبَارًا

وَمَشَى وَفِي كَفَّيْهِ بَعْضُ مَعِيشَةٍ

بَطَلٌ يَخُوضُ مَعَارِكاً وَغِمَارًا

طِفْلٌ، وَلَكِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَسًى

إِذْ عَادَ نَحْوَ الْبَيْتِ... يَحْمِلُ دَارًا