تغار الأواني إذا ما زها
بمطلع صبحٍ وضيءٍ أغرْ
سنا العسجديّ يداعبُهُ
بعَرْفٍ شذيٍّ يهاب الغِيَر
فهيّا بنا لشُجَيْراتنا
قُبَالةَ مُنعطفِ المنحدَر
بشدوِ القَنابرِ يا بلبُلي
بصوتٍ رخيمٍ يطوف المدر
رويدك حتى أعي همسةً
أروم هتافك مهما ندر
تقدَّسَ مجدُك يا شاعري
ملاذُه يُفعَم بالمدَّخر
نعيذُهُ من خيَلاء الورى
ومن لفحةٍ ربما لا تذر
وغلواء مفتتنٍ حاقدٍ
بصمتِ الموَشّى وعذْب الثَّمَر
ثَكِلْتُكِ يا صبَواتِ الهوى
ويا نزواتِ هوًى مغتفَر
فلا حُلُمٌ يستريبُ السكونَ
وروعةَ ليلٍ قبيْلَ السَّحَر
وروحَ الفراشة في نزهةٍ
بطيبٍ لمَقْدَمِها منتظَر
ترفُّ كهمس الصَّبا أنعمتْ
لتَقبِسَ مما يشاء القدر
أيا ربةَ الحسنِ لا تعجلي
لديك العبيرُ ومنك العِبَر