تخطَّ إلى المحتوى

أوكلت خلك للواعج والشقا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أوكلتَ خِلَّكَ للَّواعج والشَّقا

ورَحلْتَ دون وداعه فَتَأرّقا

وتركتني والشوقُ صدَّعَ مهجتي

وبقيتُ أنحبُ من فراقك مرهَقا

يا أيها الحِبُّ الذي قد غاب من

بين النواظر خلسةً وتسلَّقا

يا مالئَ الأحياء أثقلك الأسى

ألمًا وألهمك الزّمان تألُّقا

لا أعجبنَّ على الرحيل وإنما

أسفي على ربع الشّباب تمزَّقا

فلقد رحلت وظل حبُّك راقدًا

بين الضّلوع وفي القلوب توثَّقا

مِنّي «أبا حسنٍ» تحيّةُ مفجعٍ

ولفقدك الدمع الغزيرُ تدفَّقا

لا آسفنَّ على الرحيل وطالما

كان الرحيل حقوقَ ربك مُطلَقا

هو هكذا سَفَرُ «الخليل» لربه

متوَزِّرًا وِزْرَ العفاف محلِّقا

غادرتَ عشَّك بالحياة وكلُّنا

سنغادر الدنيا وقد أزف اللِّقا

ورجعتُ أسألُ عنك كل قصائدي

ودفاتري وحقائبي مُترقرِقا

وأجوب كل شوارع المدن التي

بك ألتقي علّي أعين بك البقا

ولجأت أسأل عنك كل أزقّتي

ومساكن الأهلِ العتيقةِ مِنْ سقا

نم يا «خليلُ» فما لنومك مهربٌ

غفرَ الإلهُ لك الذنوبَ وأمحقا