احذرْ عيون المها إن طفْنَ والحَوَرا
وألغِ أمرَ الحسان وانْبذَنْهُ وَرَا
راقتك سُفَّرُ حُور العين إذْ برزتْ
فاستحيِ ويحك ممّنِ صوَّر الصورا
وغُضَّ طرفك عنها واخشَ خالقها
واستخفِ منه أتعصي الله وهْو يرى؟
ولُذْ بعفو الغفور اللهِ منشئها
ألبَرِّ من قد أنار الشمس والقمرا
فأنت لست بباقٍ فالإلهُ علا
وعزّ شأنًا وجلّ اعملْ بما أمرا
والدارُ دارُ غرورٍ لا نَجًا لسوى
مَنِ النّجاةُ بها قد راح وابتكرا
إن رُمْتَ ما تتمنّى كلّه فأَطِعْ
أمرَ المهيمن وارضَ بالذي قُدِرا
فاخضعْ لأمر شكورٍ من لدعوته
اِنقادَ يظفرْ بما يهواه دونَ مِرا
إذا توجّه داعٍ نحوه سَيرى
مُناه في كلِّ أمرٍ مُفظعٍ حضَرا
يقضي جميع الأمور النائبات وإن
أظلَّ خطبٌ يُرجَّى الله لا الأُمَرا
لا يستحقّ ثناءً غيرُه أبدًا
لا والمهيمنِ مَن كَسْرِي به انجبرا
غيرَ الغفور الصبور اتركْ رجاه ولا
تَرُمْ من الغير شيئًا قلَّ أو كَثُرا
وعاجزٌ مَن سواه ما برا أحدٌ
سوى إلهك شيئًا فارضَه وَزَرا
فلا تثِق بوفورٍ من سواه وثِقْ
بالله وارجُ لديه نيْلَك الوَطرا
وكن تقيّاً وفيًا للإله وصُنْ
هُ كي تَعلّى فترقى في ذرا الكُبَرا
بأمر مُجري البحور اعملْ ورُمْه تفزْ
وإن ترمْ من سواه لم تجد أثرا
وإن أردت الدّنَايَا معْ حقارتها
لم تلفَ خيرًا وتلفَ صفوها كدرا
فلترجُ مولى الحبور الدائم الأبديْ
تجد إنِ اخترتَه التقديم والظفرا
فنعم ربُّك ربّاً في أمورك إن
تَرُمْه تظفرْ وتُكْفَ السوء والضررا
منه هداك لنورٍ نافعٍ وقضى
ما رمتَ جُلاً ويقضي ما بقى سترى
فكن مُديمًا دعاه مُخبِتًا وله
تشفَّعِ انْ رمت شيئًا بالألى نصرا
واستشفعنْ في حضور الحاج إن بعدت
له بذي الفضل طه خيرِ من فُطِرا
له وصلِّ وسلّمْ بالدوام على
من صان ذا الدين حتى عزَّ وانتشرا
على السراج المنير من أبان وصا
مَ للإله وصلّى بالدجى سَحرا