العزُّ لله إن الحق قد ظهرا
فالليث من أصل داودٍ قد انتصرا
لله من أسدٍ في الحرب محتدمٍ
من جمر عينيه يرمي النار والشررا
من عينه البرق ثم الرعد يتبعه
صعْق الصواعق في الأقطار إن هدرا
ويلٌ لذئب الفلا من بطش سطوته
إن ألحق الذئب في أشباله ضررا
ويل السباع وويل الوحش قاطبةً
إن أغضب الأسد الضرغام أو غدرا
إن ثار ثائره يرتجّ كلكله
قصْدَ الوثوب ويا لله إن زأرا
ما أعجبَ الكونَ يومًا لو رأى أسدًا
في الناس منتصبًا يرعى الملا قدرا
ليثٌ وراعٍ فكيف الجمعُ بينهما
والفرق بين السجايا حيّر الفِكَرا
النار والماء ثم الحِلم في غضبٍ
بطشٌ بعفوٍ وحزمٌ قارنَ الحذرا
حلاوة الشهد ثم البأس في أسدٍ
عن ليثنا لغزُ شمشون الذي ذُكرا
فما أشدَّ على الأعداء وطأته
والشهدُ من فِيه للأبناء قد قَطرا