ذي فلسطينُ بالبكاء تنادي
لبنيها وبالشّجا والشجونِ
يا ملوكَ العُرْب الكرام الحقوني
ثم جدّوا في الأمر كي تنقذوني
إنّني أمّكمْ أترضون لي ما
أنا فيه من امتهاني وهُوني
فصِغاري يُذَبَّحون أمامي
ونسائي من معُصراتٍ وعُون
ليس هتكُ الأعراض عندي بسهلٍ
في صغاري وفي حريمي المصون
تمَّ صبري وقد تقطَّع قلبي
ثم ضاقتْ عن سيل دمعي عيوني
إنّني في انتظار نجدتكم لي
ليت شعري ألحاتمي أخبروني
ليس هذا وقت التفاوض فيمن
هو أولى بأن يُولّى شؤوني
أينَ يا يعرْبُ الشهامةُ منكم
ثم أين احتقاركم للمنون؟
أقبِلوا جندَ يعربٍ لتنالوا
ثأركم من شعبٍ خسيسٍ خؤون
ثم صولوا من الشمائل طورًا
ثم صولوا عليه ذاتَ اليمين
واجعلوا موعدَ اللقا تل أبيبًا
ثم هُدّوا ما دونها من حصون
موتكم في هذا السبيل حياةٌ
إنَّما الموتُ في حياةٍ بِهُونِ
إنْ تبيعوني للعدو ببخسٍ
فبغالٍ آباؤكم أخذوني
هاجِموهم ليلاً نهارًا مشاةً
وعلى كل عنتريسٍ أمون
ضخمةٍ تخرج الصواعق منها
بدويٍّ مسبّبٍ للجنون
تترك الدور والحصون يباباً
فيها من أيدي العدو خُذوني
إنْ فعلتمْ فقد بررتم بأمٍّ
بَرّةٍ سَمْحَةٍ عطوفٍ حنون
أو تركتم إغاثتي قد عققتم
أمكم إذ تركتموها لدون