سَفِنٌ يُأَرْجِحُهُ الهَوَى بِسَفِيْنَةٍ
فِي ظُلْمَةٍ فِيْهَا الضَّيَا يُجْتَاحُ
مَا مِنْ ضِيَا إِلَّا فَجَاجَةَ بَارِقٍ
مَلَأَ السَّمَاءَ كَأَنَّهُ إصْبَاحُ
المَوْجُ وَالأَمْطَارُ تَلْثُمُ بَعْضَهَا
عُنْفُ الرِّيَاحِ بِصَوْتِهِ الأَشْبَاحُ
البَحْرُ أَنْهَكَ قُوَّتِي بِضَجِيْجِهِ
وَسَفِيْنَتِي لَيسَتْ سِوَى أَلْوَاحُ
مَا بَينَ مَوْجٍ عَارِمٍ يَغْشَى لَهَا
أَوْ مَاطِرٍ وبِمَائِهِ النَّضَّاحُ
وَكَأَنَّ صَوْتَ الرَّعْدِ ضَكَّ لِأَضْلُعِي
بِنَضَاتِ قَلْبٍ لَحْنُهَا أتْرَاحُ
ما بَينَ بَينَ البَينِ أَبْدُو صَامِدًا
وَحَقِيْقَتِي فِي دَاخِلِي نَوَّاحُ
أَدْعُو إِلَهِي أَنْ يُفِرِّجَ كُرْبَتِي
وَبُحُورُ هَمِّي بِالمَدَى تَنَزَاحُ
يَا رَبِّ عَبْدُكَ قَدْ أَتَاكَ مُنَاشِدًا
إِنْ يَا إِلَهِي بِالدُّعَا إِلْحَاحُ
اِنْصِفْ بِهِ المَظْلُوْمَ إِنَّ دُعَاءَهُ
لَإِلَيْكَ مِنْكَ لِآلِكَ الإِشْرَاحُ
اِشْرَحْ لِقَلْبٍ بِالمَظَالِمِ أُحْرِقَ
أَعِدِ الحُقُوْقَ لِآلِهَا نَرْتَاحُ
يَا ذَا القَدِيْرُ وَلَا سِوَاكَ بِقادِرٍ
يا ذا العَظِيْمُ بِنُورِكَ الإِصْبَاحُ