تخطَّ إلى المحتوى

هاك حرماني من الغيث المطير

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

هاكَ حرماني من الغيث المطيرِ

ما الذي أعددتهُ عند المسيرِ

قد مضى عمري بوقتٍ باطلٍ

لم أعش إلا بتعذيب الضّمير

وتجلّتْ في حياتي لمحةٌ

من رجاءٍ طالعتني كالنّذير

فعلى كفّك قلبٌ ودَمٌ

وعلى بابك أجثو كالأسير

جئتكَ الآن جريحًا وأثيما

لتلاقيني عطوفًا وكريما

فاطردِ الماضيَ من عمق كياني

عارفًا ذنبي وبالإثم عليما

نَقِّ قلبي طَهِّرَنْهُ راحمًا

وافحصِ الفكر جديدًا وقديما

واملأنْ نفسي سلامًا ورضًا

كن لآثامي غفورًا ورحيما

ها سلامٌ جارفٌ ملء فؤادي

غمرَ العمرَ وبالروح تغنّى

كم حنينٍ ظامئٍ عند الصليب

نزع الآثام والأوزار عنّا!

حمل الغفران في طيّاته

ففرحنا واسترحنا وأمِنّا

قال لي قلبي «عجيبٌ أمرُنا»

وعده أسرع مما قد ظننا

ها صلاتي وابتهالاتي عشيّا

تتلاقى باستجابات سويّا

هلّلَ الإعلانُ والقلبُ لها

فطويت الإثم والماضيَّ طيّا

ها اعترافي في صلاتي عازمٌ

يجعل الغفران فينانًا نديّا

فاقبلنْ ربّيَ شكرًا واجبًا

قد غدا الشكر شعورًا أبديّا