أَقَلْبِي عِشْتَ عُمْرَاً فِي شَقَاءِ
أَقَلْبِي قَدْ دَنَا وَقْتُ اللقَاءِ
وَمَا صَبْرِي عَنْ النَّأي ارْتِيَاحٌ
فَقَدْ لَعِبَتْ بِنَا أيدِي القَضَاءِ
وَكُنْتُ إذا ذَكَرْتِكِ فِي حَدِيثِي
وَجَدْتُ الذِّكْرَ يَقْطُرُ بِالضِّيَاءِ
وَلَوْ جَادَ المَنَامُ بِأَنْ أَرَاكِ
لَصَارَ النَّومُ عِيدَاً بِاحْتِفَائِي
فَبُعْدُكِ قَدْ أَصَابَ القَلبَ دَاءً
وَعِنْدَ لِقَاكِ عَاوَدَنِي دَوَائِي
فَهَلْ تَرْضِينَ أَنْ أَبْقَى شَرِيدَاً
بِوادِي الحُبِّ مَقْطُوعُ الرَّجَاءِ ؟
وَأَهْتِفُ يَا تَهَانِي أَيْنَ حُبِّي ؟
وَأنْتِ لَمْ تُجِيبِي عَنْ نِدَائِي
فَهَلْ لِضَمِيرِ قَلْبِكِ مِن دَوَاءٍ ؟
فَقَدْ مَاتَ الضَّميرُ بِغَيْرِ دَاءِ
زَرَعْتِ الحُبَّ فِي قَلْبِي وَلَكِنْ
قَطَفْتِ زَهْرَهُ دُونَ اسْتِوَاءِ
وَرُحْتِ تَطْلُبِينَ رَفِيقَ مَالٍ
فَهَلْ يُغْنِى الثَّرَاءُ عَنْ العَزَاءِ ؟
وَفِي صَحْرَاءِ قَلْبِكِ كَانَ حُبِّي
فَمَاتَ الحُبُّ بِالأَرْضِ الخَوَاءِ
أَعِيدِي حَرْثَ قَلْبِكِ نَظِّفِيهِ
فَأَرْضُ الحُبِّ طَاهِرَةُ الوَفَاءِ
فَغَرْسُ الحُبِّ نَحْتٌ فِي صُخُورٍ
وَوَأدُ الشَّوْقِ أَيْسَرُ مِن رُغَاءِ
فَاسْمُكِ قَدْ حَوَى جُدْرَانَ قَلْبِي
وَذَاتُكِ فِيهِ رَمْزٌ لِلْعَطَاءِ
فَإِنْ أَنْكَرْتِ حُبِّي لَيْسَ إِلَّا
لِغَدْرٍ قَدْ تَجَدَّدَ فِي خَفَاءِ
فَقَلْبِي لو يَصُومُ عنْ العَذَارى
فَغَيْرُكِ لَيْسَ يَشْرُفُ بِالبَقَاءِ
وَأُقْسِمُ أَنَّ حُبَّكِ لاَ يَزُولُ
وَإنْ رَجَعَ النَّهَارُ بِلَا ابْتِدَاءِ
وَدَاعَاً كَعْبَةَ العُشَّاقِ إِنِّي
وَجَدْتُكِ قَدْ رَغِبْتِ عَنْ وَلَائِي