أوجَعْتَني بالهَجْرِ.. مالكَ تُوجِعُ!!
وخَدَعْتنِي بالغَدْرِ.. مالكَ تخْدَعُ!!
ورَمَيْتني للهاجِساتِ تَلوكُني
فتَشُدُّني حيناً وحيناً تَدْفَعُ
وحَسِبْتَني مُذْ غِبْتَ طِفْلَ شِكايةٍ
أشْكو جَفاكَ إلى الطُيورِ فَتدْمَعُ
وأنا الذي سَفَحَ السنينَ تَصَبّرُاً
وأنا الرَضِيُّ بِحالتي والطَيِّعُ
لا بَل أقُصُّ على الطيورِ حِكايَتي
أبْكي ابْتِهالاً، والبُكاءُ تَضَرُّعُ
وأذودُ عن نفْسي.. أصُدُّ مَواجِعاً
وأزيحُ عن قلْبي الهمومَ وأرْفَعُ
لمّا نَزلْتَ بِساحِ رُوحي عاصِفاً
وقَصَدْتَ تبْريحي ورُحْتَ تُصارِعُ
أيْقَنْتُ أنّي لا مَحالةَ ذاهِبٌ
في إثْرِ من ذَهَبوا الغَداةَ وشُيِّعوا
يا مُنْتهى أمَلي ومبْعَثَ حيْرتي
إنّي على درْبِ اشْتِياقِكَ ضائِعُ