عشِقْتَ الشمْسَ يا عَبّادُ حتّى
كلونِ الشمسِ يا عَبّادُ صِرْتا
عشقتَ الشمسَ من بُعْدٍ سنيناً
وما ملَّتْ عيونُكَ أو يئِسْتا
عشقتَ الشمسَ عشْقاً سرْمدِياً
وفُقْتَ مشاعرَ العُشّاقِ فُقْتا
وما جفَّتْ دموعُكَ قطُّ يوْماً
ولكنْ لا رجوْتَ ولا شكوْتا
تُحِبُّ بلَوْعةٍ وبلا رجاءٍ
فلا قُرْباً كَسبْتَ ولا سَلوْتا
وتنْظرُ في حَياءٍ.. في خشوعٍ
لوجْهِ حبيبةٍ منها حُرِمْتا
كأنَّكَ يا صديقُ تُحِبُّ رَمْزاً
ومعْنىً قد عشِقْتَ وليسَ سَمْتا
كأنَّكَ قد تَخَذْتَ العِشْقَ درْباً
طريقاً لسْتَ تسْأمهُ ولسْتا
طريقُ الحبِّ يا عبّادُ صعْبٌ
كموجِ البحرِ بل أقْسى وأعْتى
فلا تظلِمْ فؤادَكَ طُولَ دهْرٍ
ويكْفي ما نَظرْتَ وما صَبرْتا
لهذي الشمسِ لن تسْطيعَ طيْراً
ولن تأتيكَ إنْ دهْراً نظرْتا