لا شئَ غيْرُ الشَّوْكِ في البُسْتانِ
لا شئَ غيْرُ البُومِ والغِرْبانِ
لا بَدْرَ فيهِ ولا نُجومَ ولا صَفا
لا وَرْدَ فيهِ ولا شَذَى رَيْحانِ
لا أُنْسَ يسْكُنُهُ ولا فَرَحٌ بهِ
لا شئَ غيْرُ الدَّمْعِ والأحْزانِ
لا شئَ إلا جنَّةٌ مَهْجورَةٌ
مسْكونةٌ بالجِنِّ والشَّيْطانِ
كلُّ المَناحي والرُّبى مَلْغومَةٌ
والرِّيحُ تزْأرُ والحُتوفُ دَواني
الجنَّةُ الحَمْقاءُ خاصَمتِ السَّنا
وتَعَطرتْ بالإفْكِ والبُهْتانِ
لا حُبَّ فيها.. لا وِدادَ ولا وَفا
لا طيْرَ يعْزِفُ أعْذبَ الألْحانِ
ذَبُلتْ زهورُ الأُمْنِياتِ وعافَها
فَصْلُ الرَّبيعِ ومَلَّها البُسْتاني
هيَ جَنَّةٌ حُبْلى بكُلِّ رَذيلَةٍ
وبكُلِّ مَكْروهٍ وكُلِّ هَوانِ
أوَّاهُ كيْفَ ليَ الحياةُ وما بها
خِلٌّ وفِيٌّ أو صديقٌ حانِ
كيْفَ المُقامُ بها بدونِ مَحَبَّةٍ!!
والحُبُّ دوْمَاً مَطْلَبٌ إنْسانِي