رُدَّي إليَّ طفولتي وشبابي
وسنينَ عُمْرٍ ضاعَ في الأعْتابِ
ومَشاعري الحَرَّى التي حَمَّلْتُها
شوْقَ المُحِبِّ إلى لِقا الأحْبابِ
وبَرائتي وشَقاوَتي وحَماقَتي
ورسائلاً بالدَّمْعِ تشْرحُ ما بي
ودَعِي الكلامَ عنِ الصَّبابَةِ جانِباً
ودَعِي حديثَ مَلامَةٍ وعِتابِ
لا تسْأليني أيْنَ فيْضُ مَحَبَّتي
يَبْقَى الهَوَى سُؤْلاً بغيْرِ جَوابِ
يا مَنْ بقلْبي قد نَقَشْتُ حُروفَها
لا تَظْلِميني.. إنَّ لي أسْبابي
وإذا الصَّواحِبُ قد عَجِبْنَ لغَيْبَتي
ولَحَظْتِ بَعْضَ تَهامُسٍ مُرْتابِ
قُولي بأنِّي كُنْتُ مَحْض خُرافَةٍ
وحِكايَةٍ مَكْذوبةٍ وسَرابِ
وإذا سألْنَكِ أيْنَ نَزْفُ قصائدٍ
بالأمْسِ كانتْ دُرَّةَ المِحْرابِ
قُولي: عُيوني ألْفُ ألْفِ قصيدةٍ
خُطَّتْ بغيْرِ يَراعَةِ الكُتّابِ
واللهِ لو فَهِمَ اللبيبُ مُتونَها
ما عاشَ إلّا ناسِكاً بالبابِ