وهوى على نفس الرسول من العدا
في أعظم الأوقات شأناً للورى
سيف بسم ناقع من حده
وقت الصلاة دم الإمام تفجرا
من رأسه إذ إن سيف شقيها
قد غاب في الرأس الشريف مكبرا
فغدا يعالج نفسه من ضربة
مسمومة منها الإمام تغيرا
دب النحول بجسمه من رأسه
و الوجه صار من التسمم أصفرا
حُمِلَ الإمام لبيته متألماً
و الدمع من وجه الزكي تحدرا
وبكى الشهيد على أبيه بلوعة
و القلب للخطب الجليل تفطرا
بين السما والأرض نادى ناعياً
في الفجر جبريل الأمين مكبرا
قد هُدِّمَت والله أركانُ الهدى
عَلمُ الإمامة بالضلال تكسرا
صوت العدالة أخمدت أنفاسه
و الشمل بين المسلمين تبعثرا
والغي أصبح ساخراً متبسماً
و الرشد من بعد الوصي تحيرا
والظلم شاد الظالمون بنائه
و الجور يحكم في البلاد تجبرا
والحق يبحث عن وصي محمد
و يرى المناكر في الورى متصبرا
والعدل قد شمتت به أعداؤه
و الكل منهم في هواه تكبرا
قل للصلاة وللصيام بقيتما
عند الطغاة الظالمين مآثرا
قل لليتامى إن سئلت عن الذي
واساهمُ دفن المُواسي في الثرى
وإذا الفقير أتاك يطلب حاجة
أخبره أن إمامه قد أقبرا
وإذا أتى المسكين يسأل قل له
عما جرى واسأله أن يتصبرا
أخبر جميع المسلمين بأنه
بعد الوصى تفصمت كل العرى
فالدين أصبح بعد نفس محمد
يشكو البلاء من العدا متحيرا