أقلبُكَ هذا أم المِجْمَرُ؟
أَم الشوقُ من طبعهِ يُسكِرُ؟
إلامَ تُكِنُّ لها يا فؤادُ
ودادًا، وعن غيرها تُقصِرُ
وكم راودتكَ قلوبُ الغواني
ولستَ سوى ودِّها تُبْصِرُ
إلام تَبيتُ على صَبوةٍ
ولستَ على نأيِها تصبِرُ
ويدعوكَ داعي الهوى فتُجيبُ
وتُزجَرُ منه وما تُزجَرُ!
عصَتني دموعٌ على الخدِّ تجري
وإن دموعَ الفتى تُعذِرُ
فأحيي فديتكِ وصلَ الفؤادِ
فمثليَ في الودّ لا يُهجرُ
وأوفي بوعدكِ يا ذا الدلالِ
ُفمثلُكِ يُوفي بما يُنذِر
وقُلْ للملومِ يَلومُ فُؤادي
أأنتَ على جمرِه تقدِرُ
كأن ضياءكِ صورةُ بدرٍ
وفي الليل تعكسُها الأنهُرُ
وَمِنْ ناعِسِ الطّرْفِ أسهَرُ ليلي
أعجِبْ بهِ ناعِسٌ مُسهِرُ!