أَلَمْ تَسْأَلِ المَنْزِلَ المُقْفِرَا
بَيَاناً فَيَبْخَلَ أَوْ يُخْبِرَا
ذَكَرْتُ بِهِ بَعْضَ مَا قَدْ مَضَى
وَحُقَّ لِذِي الشَّجْوِ أَنْ يَذْكُرَا
مَبِيتَ الحَبِيبَيْنِ قَدْ ظَاهَرَا
كِسَاءً وَبُرْدَيْنِ أَنْ يُمْطَرَا
وَمَشْيَ ثَلَاثٍ إِلَى زَائِرٍ
خَرَجْنَ إِلَى عَاشِقٍ زُوَّرَا
مَهَاتَانِ شَيَّعَتَا جُؤْذَراً
أَسِيلاً مُقَلَّدُهُ أَحْوَرَا
إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ وَرَاءِ القِبَا
بِ سَهْلِ الرُّبَى طَيِّبٍ أَعْفَرَا
وَحَوْرَاءَ آنِسَةً كَالهِلَا
لِ رَخْواً مَفَاصِلُهَا مُعْصِرَا
وَأُخْرَى تُفَدَّى وَتَدْعُو لَنَا
إِذَا خَافَتِ العَيْنَ أَنْ تُسْتَرَا
سَمَوْنَ يَقُلْنَ أَلَا لَيْتَنَا
نَرَى لَيْلَنَا دَائِماً أَشْهُرَا
وَيَغْفُلُ ذَا النَّاسُ عَنْ لَهْوِنَا
وَنَسْمُرُهُ كُلَّهُ مُقْمِرَا
غَفَلْنَ عَنِ اللَيْلِ حَتَّى بَدَتْ
تَبَاشِيرُ مِنْ وَاضِحٍ أَشْقَرَا
وَقُمْنَ يُعَفِّينَ آثَارَنَا
بِأَكْسِيَةِ الخَزِّ أَنْ تُقْفَرَا
وَقُمْنَ يَقُلْنَ لَوَ انَّ النَّهَا
رَ مُدَّ لَهُ اللَيْلُ فَاسْتَأْخَرَا
لَقِينَا بِهِ بَعْضَ مَا نَشْتَهِي
وَكَانَ الحَدِيثُ بِهِ أَسْوَرَا