أَطْوِي الضَّمِيرَ عَلَى حَرَارَتِهِ
وَأَرُومُ وَصْلَ الْحِبِّ فِي سِتْرِ
وَأَبِيتُ أرْعَى اللَّيْلَ مُرْتَقِبًا
مَجْرَى السِّمَاكِ وَمَسْقَطَ النَّسْرِ
كَمْ قَدْ مَضَى إِذْ لَمْ أُلَاقِكُمُ
مِنْ لَيْلَةٍ تُحْصَى وَمِنْ شَهْرِ
وَمُحَدِّثٍ قَدْ بَاتَ يُؤْنِسُنِي
رَخْصَ الْبَنَانِ مُهَفْهَفِ الْخَصْرِ
مُتَضَمِّخٍ بِالْمِسْكِ يُشْعِرُ بِي
أعْطَافَ أجْيَدَ وَاضِحِ النَّحْرِ
مُتَمَسِّحٍ بِالْمِسْكِ يُشْعِرُ بِي
أعْطَافَ أجْيَدَ وَاضِحِ النَّحْرِ
وَيُذِيقُنِي مِنْهُ عَلَى وَجَلٍ
عَذْبًا كَطَعْمِ سُلَافَةِ الْخَمْرِ
فِي لَيْلَةٍ كَانَتْ مُبَارَكَةً
ظَلَّتْ عَلَيَّ كَلَيْلَةِ الْقَدْرِ
حَتَّى إِذَا مَا الصُّبْحُ آذَنَنَا
وَبَدَتْ سَوَاطِعُ مِنْ سَنَا الْفَجْرِ
جَعَلَتْ تحَدِّرُ مَاءَ مُقْلَتِهَا
وَتَقُولُ: مَا لِي عَنْكَ مِنْ صَبْرِ
بِمَحَلَّةٍ أُنُفٍ يُكَلِّفُهَا
قَوْمٌ أرَى فِيهِمْ ذَوِي غِمْرِ
وُغُرَ الصُّدُورِ إذا رَكِنْتَ لَهُمْ
نَظَرُوا إلَيَّ بِأَعْيُنٍ خُزْرِ