أمن طَلَلٍ منه المَشَوقُ يُوقَّدُ ؟
أجل! ودموع العين بالجمر تَشْهَدُ
تبيّنتُ أطرافَ الرسيلِ فَواحةٍ
وما كنتَ لولا ما عَهِدتَ تُحَدِّدُ
ديارٌ لها في القلبِ أُنْسٌ وَوَحشةٌ
ومِن ريحِها شوقُ الصبا يَتَجَدَّدُ
وقفتُ وما سُؤْلُ الديارِ بنافعٍ
ولكنَّهُ جَنْبٌ يُجافِيه مَرْقَدُ
أبى لغرامِ الأمسِ إلا تذكُّرًا
وقد زالَ أُنسٌ أو تدثَّر معهدُ
ففاضَتْ دموعٌ للتصابي كأنها
جحافلُ شوق في فؤاديَ تُحشدُ
فيا لَهْف قلب حين حان احتمالهم
وقد حال آلٌ دونهم وتبعّدوا
ويا لعظيمِ الروع والخطب فُرقةٌ
بها حلَّ همّ في الفؤادِ ملبّدُ
فإن أشرقت للعالمين شموسهم
فليليَ منها بالرحيلِ مؤبّدُ
فيا ليت شعري هل يُعاد وصالُنا
..وهل من أماني الدهرِ يصدُقُ مَوعِدُ