ما أصعبَ الحُبَّ الذي نَحيا بهِ
والقلبُ يَسكنُهُ الحنينُ البالي
نهوى، وتفصلُ بيننا أبعادُنا
فتظلُّ أشواقُ الفؤادِ تُوالي
ونعيشُ نرقبُ طيفَ مَن نَهواهُ
في ليلٍ طويلٍ مُثقَلِ الأوصالِ
ما أصعبَ اللحظاتِ تمضي بيننا
ونظلُّ نرجو موعدَا لوِصالِ
نرجو لقاءً واحدًا يُحيي المُنى
ويُذيبُ ما قد راكمتْهُ ليالي
لنطمئنَّ بأنَّ هذا الشوقَ لم يَكُ
حلمَ عابرِ أو غفوةٍ وخيالِ
بينَ المسافاتِ الطوالِ تظلُّ في قلبي
وتَحضرُ في صغارِ خِصالي
فالروحُ تعبرُ كلَّ حدٍّ عابرٍ
وتعودُ رغمَ البعدِ كالهطّالِ
أشتاقُ طيفَكَ كلَّما مرَّ الصدى
في خاطري كالنورِ في الآصالِ
وأودُّ لو جمعتْ لنا الأيامُ
ما أخفاهُ دهرُ البعدِ والآمالِ
نظرةٌ، أو كلمةٌ، أو همسةٌ
تكفي لإطفاءِ الأسى المتعالي
فبعضُ مَن نهوى وجودُهُ نعمةٌ
يغني عن الدنيا وعن أموالِ
يكفي نراهم مرَّةً فتعودُ لل
قلبِ الكسيرِ سكينةُ الإجلالِ
ونحسُّ أنَّ الانتظارَ وإنْ يَطُلْ
كانَ استحقاقًا لجميلِ وصالِ