هذا الأوانُ الصعبُ والقلبُ المشاعُ
المستباحُ الدمع ينهَشُهُ الصداعُ
نحنُ الذين تعلّقوا بالحبّ في
هذي الحياة وآمنوا.. والناسُ باعوا
نحنُ البقايا في الرمادِ وجذوةُ
النارِ الأخيرةِ.. والتّورُّدُ.. واليراعُ
متبادلون النخبَ مِنْ كأسِ الغرامِ
فَسُكْرُنا أو صَحْوُنا كالعطرِ شاعوا!
لمْ نَمْتَلِكْ يوماً سوى أشواقنا،
فالشوقُ يكفينا غِنىً وهو المتاعُ
لمْ نقتَرِفْ في العُمْرِ غير حنيننا،
والذنبُ كلُّ الذنبِ إنْ شَبِعَ الجِياعُ!
جوعى لزادِ الروحِ طولَ بقائِنا
فمتى يطيبُ الزادُ واللقيا وداعُ؟!
عشنا بدونِ الحبِّ نصفَ ضياعِنا
حتّى وَصَلْنا الحبَّ فاكْتَمَلَ الضّياعُ!!