يَأَيُّهَا الْكَاسِرُ عَيْنَ الْأَغْضَنِ
وَ الْقَائِلُ الْأَقْوَالَ مَالَمْ يَلْقَنِي
هَرِقْ عَلَى خَمْرِكَ أَوْ تَلَيَّنِ
بِأَيِّ دَلْوٍ إِنْ غَرَفْنَا تَسْتَنِي
إِنْ صَحَّ فِي أَوْفَرَ حَقْنُ الْمِحْقَنِ
فَاللُّؤْمُ غَايَاتُ اللِّئَامِ الْمُجَّنِ
وَ السَّبُّ تَخْرِيقُ الْأَدِيمِ الْأَلْخَنِ
قَدْ رَفَعَ الْعَجَّاجُ ذِكْرًا فَادْعُنِي
بِاسْمٍ إِذَا الْأَنْسَابُ طَالَتْ يَكْفِنِي
فَنِعْمَ دَاعِي الْوَالِجِ الْمُسْتَأْذِنِ
أَبِي إِذَا اسْتَغْلَقَ بَابُ الصَّيْدَنِ
لَمْ أَنْسَهُ إِذْ قُلْتُ يَوْمًا وَصِّنِي
وَصَّى بِصَوْنِ الْحَسَبِ الْمُصَوَّنِ
وَ الْحِلْمُ مَقْرُوعُ الْعَصَا لِلْأَذْهَنِ
مَا بَالُ عَيْنِي كَالشَّعِيبِ الْعَيِّنِ
وَ بَعْضُ أَعْرَاضِ الشُّجُونِ الشُّحَّنِ
دَارٌ كَرَقْمِ الْكَاتِبِ الْمُرَقَّنِ
بَيْنَ نَقَى الْمُلْقَى وَ بَيْنَ الْأَجْؤُنِ
بَادَرَ عَفْرَاءَ وَ دَارُ الْبَخْدَنِ
بِكِ الْمَهَا مِنْ مُطْفِلٍ وَ مُشْدِنِ
أَمَا جَزَاءُ الْعَارِفِ الْمُسْتَيْقِنِ
عِنْدَكِ إِلَّا حَاجَةُ التَّفَكُّنِ
أَوْ ذِكْرُ ذَاتِ الرَّبَذِ الْمُعَهَّنِ
فِي خِدْرِ مَيَّاسِ الدُّمَى مُعَرْجِنِ
أَعْيَسَ نَهَّاضٍ كَحَيْدِ الْأَوْجَنِ
فَهَاجَ مِنْ وَجْدِي حَنِينَ الْحُنَّنِ
وَهَمُّ مَهْمُومٍ ضَنِينِ الْأَضْنَنِ
بِالدَّارِ لَوْ عَاجَتْ لَوْ قَنَاةُ الْمُقْتَنِي
نَوَى شَآمٍ بَانَ أَوْ مُعَمِّنِ
فَهَلْ لُبَيْنَى مِنْ هَوَى التَّلَبُّنِ
رَاجِعَةٌ عَهْدًا مِنَ التَّأَسُّنِ
أَوْ نَاجِزًا بِالدَّيْنِ إِنْ لَمْ تُرْهَنِ
إِذْ خَانَ وَصْلُ الْغَانِيَاتِ الْخُوَّنِ
فَجْسًا وَ غَدْرًا أَنْ صَحَا تَجَنُّنِي
لَمَّا رَأَيْنَ جَفْوَةَ التَّكَنُّنِ
بَعْدَ التَّصَابِي وَشَبَابِ الْأَوْدَنِ
فِي مِثْلِ حَبْلِ الْآدَمِ الْمُعَنَّنِ
عَلَيَّ دِيبَاجُ الشَّبَابِ الْأَدْهَنِ
فِي عُتَهِيِّ اللُّبْسِ وَ التَّقَيُّنِ
كَأَنَّ فَوْقَ النَّاصِعِ الْمُبَطَّنِ
مِنْ حَبَرَاتِ الْعَيْشِ ذِي التَّدَهْقُنِ
بَانًا جَرَيْ فِي الرَّازِقِيِّ الْبَهْمَنِي
حَتَّى إِذَا اسْتَبْدَلَ لَوْنَ الْأَحْسَنِ
شَيْبًا وَ حِنَّاءً مِنَ التَّلَوُّنِ
وَ انْعَاجَ عُودِي كَالشَّظِيفِ الْأَخْشَنِ
بَعْدَ أَقْوِرَارِ الْجِلْدِ وَ التَّشَنُّنِ
وَدَّعْنَ مِنْ عَهْدِكَ كُلَّ دَيْدَنِ
وَ انْصَعْنَ أَخْدَانًا لِذَاكَ الْأَخْدَنِ
يُعْرِضْنَ إِعْرَاضًا لِدِينِ الْمُفْتَنِ
وَ الْغَيُّ مَجْلُوبٌ لِهَمِّ الْأَتْبَنِ
حَتَّى تَرَامَى بِالظُّنُونِ الظُّنَّنِ
تَخْلِيطُ قَوْلَ الْكَاذِبِينَ الْمُيَّنِ
إِذْ مِنْ هَنٍ قَوْلٌ وَ قَوْلٌ مِنْ هَنِ
وَ كُنَّ بَعْدَ الضَّرْحِ وَ التَّمَرُّنِ
يَنْقَعْنَ بِالْعَذْبِ مُشَاسَ السِّنْسَنِ
وَ الشُّرْبُ يُغْشَى بِالْمَقَامِ الْأَلْزَنِ
وَ نَازِحِ الْمَاءِ عَرِيضِ الْجَوْشَنِ
مُغْبَرَّةٍ أَقْرَابُهُ مُلَعَّنِ
مَرْتٍ كَجِلْدِ الصَّرْصَرَانِ الْأَدْخَنِ
يَنْحَضُ أَعْنَاقَ الْمَهَارَى الْبُدَّنِ
وَ مِنْ عَجَارِيهِنَّ كُلَّ جِنْجِنِ
قَطَعْتُهُ بَعْدَ التِّيَاثِ الْأَوْسَنِ
إِلَيْكَ بِالْمُنْتَحِيَاتِ الذُّقَّنِ
بِكُلِّ رَعْشَاءَ وَ نَاجٍ رَعْشَنِ
يَرْكَبْنَ أَعْضَادَ عِتَاقِ الْأَجْفَنِ
حَتَّى تَرَىْ عَيْنَ الْهِبِلِّ الْمُذْعِنِ
بَعْدَ أَطَاوِيحِ السِّفَارِ الْمُجْرِنِ
فِي وَقْبِ خَوْصَاءَ كَوَقْبِ الْمُدْهُنِ
يَمْطُوهُ مِنْ شَعْشَاعِ غَيْرِ مُودَنِ
صَعْلٌ كَجِذْعِ الشَّاذِبِ الْمُمَخَّنِ
وَ إِنْ مَسَاحِيجُ الرِّيَاحِ السُّفَّنِ
سَفْسَفْنَ فِي أَرْجَاءِ خَاوٍ مُزْمِنِ
كَالطَّحْنِ أَوْ أَذْرَتْ ذَرًى لَمْ يُطْحَنِ
دَوَافِنًا مِنْ فَرْغِ كُلِّ مَدْفَنِ
مَاضَغْنَ مِنْ أَجْنِ الْجِمَامِ الْأُجَّنِ
وِرْدًا كَأَبْوَالِ الْمَخَاضِ الصُّفَّنِ
وَ اجْتَزْنَ فِي ذِي نِسَعٍ مُمَحَّنِ
يَفْتِنُ طُولَ الْبَلْدِ الْمُفَتَّنِ
إِذَا رَمَتْ مَجْهُولَهُ بِالْأَجْبُنِ
سَرَيْنَ أَوْ عَاجُوا بِلَا مُلَهَّنِ
وَ خَلَّطَتْ كُلُّ دِلََاثٍ عَلْجَنِ
غَوْجٍ كَبُرْجِ الْأَجُرِ الْمُلَبَّنِ
تَخْلِيطَ خَرْقَاءِ الْيَدَيْنِ خَلْبَنِ
بَلَّغْنَ أَقْوَالًا مَضَتْ لَا تَنْثَنِي
أَبْقَى وَ أَمْضَى مِنْ حِدَادِ الْأَزَأَنِ
كَمْ جَاوَزَتْ مِنْ حَاسِرٍ مُرَبَّنِ
وَ قَامِسٍ فِي آلِهِ مُكَفَّنِ
يَنْزُونَ نَزْوَ اللَّاعِبِينَ الزُّفَّنِ
وَ قُفِّ أَقْفَافٍ وَ رَمْلٍ بَحْوَنِ
مِنْ رَمْلِ يَرْنَا ذِي الرُّكَامِ الْأَعْكَنِ
أَثْبَجَ أَوْ ذِي جُدَدٍ مُفَنَّنِ
فَامْدَحْ بِلَالًا غَيْرَ مَا مُؤَبَّنِ
تَرَاهُ كَالْبَازِي انْتَمَى فِي الْمَوْكِنِ
يَقْتَدُّ مِنْ كَوْنِ الْأُمُورِ الْكُوَّنِ
حَقَائِقًا لَيْسَتْ بِقَوْلِ الْكُهَّنِ
حَتَّى انْطَوَتْ حَيَّاتُ كُلِّ مَكْمِنِ
أَمْسَى بِلَالٌ كَالرَّبِيعِ الْمُدْجِنِ
أَمْطَرَ فِي أَكْنَافِ غَيْمٍ مُغْيِنِ
عَلَى أَخِلَّاءِ الصَّفَاءِ الْوُتَّنِ
بَوَّاعَُ سَوْرَاتٍ كَرِيمَُ الْمَرْسِنِ
يَبْتَاعُ أَثْمَانَ الْعُلَا بِالْأَثْمَنِ
وَ مَا يُضَمَّنْ مِنْ جَزِيلٍ يَضْمَنِ
يَغْرِفُ مِنْ أَذِىِّ بَحْرٍ مُمْعَنِ
بِسَجْلِ مَشْدُودِ الْعُرَى لَمْ يَذْقَنِ
بَيْتُكَ فِي الْيَامِنِ بَيْتُ الْأَيْمَنِ
فِي الْعِزِّ مِنْهَا وَ السَّنَامِ الْأَسْمَنِ
فَاللَّهُ يَبْنِي صَاعِدًا وَ تَبْتَنِي
مَجْدًا رَسَتْ أَوْتَادُهُ لَمْ يَظْعَنِ
تَحْمِيهِ مِنْ أَعْرَاضِ كُلِّ مِشْفَنِ
سُودٌ وَ بُلْقٌ سَامِيَاتُ الْأَرْعُنِ
إِنِّي وَ قَدْ تَعْنِي أُمُورٌ تَعْتَنِي
عَلَى طَرِيقِ الْعُذْرِ إِنْ عَذَرْتَنِي
فَلَا وَ رَبِّ الْآمِنَاتِ الْقُطَّنِ
يَعْمُرْنَ أَمْنًا بِالْحَرَامِ الْمَأْمَنِ
بِمَحْبِسِ الْهَدْيِ وَ بَيْتِ الْمَسْدَنِ
وَ رَبِّ وَجْهٍ مِنْ حِرَاءٍ مُنْحَنِي
مَا آئِبٌ سَرَّكَ إِلَّا سَرَّنِي
شُكْرًا وَ إِنْ عَرَّكَ أَمْرٌ عَرَّنِي
مَا الْحِفْظُ إِلَّا النُّصْحُ إِلَّا أَنَّنِي
أَخُوكَ وَ الرَّاعِي لِمَا اسْتَرْعَيْتَنِي
إِنِّي إِذَا لَمْ تَرَنِي كَأَنَّنِي
أَرَاكَ بِالْغَيْبِ وَ إِنْ لَمْ تَرَنِي
مَنْ غَشَّ أَوْ وَنَّى فَإِنِّي لَا أَنِي
عَنْ رَفْدِكُمْ خَيْرًا بِكُلِّ مَوْطِنِ
وَ كَيْفَ لَاأَجْزِيكَ بِالتَّمَنُّنِ
وَ الشُّكْرُ حَقٌّ فِي فُؤَادِ الْمُؤْمِنِ
بِالرُّزْءِ مِنْ مَالِكَ وَ التَّلَيُّنِ
وَ طُولِ تَسْهِيلِ الطَّرِيقِ الْأَحْزَنِ
حَتَّى رَأَى أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّنِي
أَوْطَنْتُ أَرْضًا لَمْ تَكُنْ مِنْ وَطَنِي
لَوْ لَمْ تَكُنْ عَامِلَهَا لَمْ أَسْكُنِ
بِهَا وَ لَمْ أَرْجُنْ بِهَا فِي الرُّجَّنِ
فَاللَّهُ يَجْزِيكَ جَزَاءَ الْمُحْسِنِ
عَنِ الشَّرِيفِ وَ الْوَضِيعِ الْأَوْهَنِ
وَ الْغَارِمِ الْأَقْصَى وَ عَنْ دَانِي الدَّنِي
وَ حَقِّ أَضْيَافٍ عِطَاشِ الْأَعْيُنِ
لَا يَجْعَلُونَ النَّقْدَ لِلْمُسْتَأْذِنِ
أَمْكَنْتَهُمْ مِنْ حَاجَةِ الْمُسْتَمْكِنِ
بِرَأْي لَا جَافٍ وَلَا مُغَبَّنِ
مَعَ الْعَفَافِ الْبَرْزِ وَ التَّدَيُّنِ
حِفْظًا وَ إِحْصَانًا مِنَ التَّحَصُّنِ
عَنْ شَيْنِ أَطْبَاعِ عَنْ أُمُورِ الشُّيَّنِ
حَتَّى بَدَا أَصْحَانُ كُلِّ مَصْحَنِ
إِذَا امْرُؤٌ دَغْمَرَ لَوْنَ الْأَدْرَنِ
سَلَّمْتَ عِرْضًا ثَوْبُهُ لَمْ يَدْكَنِ
وَصَافِيًا غَمْرَ الِجِبَا لَمْ يُدْمَنِ
أَفْيَحَ بِالْوُرَّادِ رَحْبَ الْمَعْطِنِ
فَمَاتَ ذُو الدَّاءِ انْتِفَاخَ الْكَوْدَنِ
يَحْكِي مِنَ الْغَيْظِ زَفِيرَ الْأَحْبَنِ
وَ طَالَ رَغْمُ الْحَاسِدِ الْمُهَوَّنِ
عَلَيْكَ وَ الْمُهْتَضَمِ الْمُوَهَّنِ
إِذَا الدَّوَاهِي وَ امْتِرَاسُ الْأَلْسُنِ
نَاجُوكَ أَوْ جَالَوْا بِأَمْرٍ مُعْلَنِ
فُزْتَ بِقِدْحَيْ مُعْرِبٍ لَمْ يَلْحَنِ
مُسْتَلْحِمِ الْقَصْدِ مُبِينِ الْأَبْيَنِ
عَزْمًا وَ حِلْمًا بِالْقَضَاءِ الْأَرْصَنِ
وَ إِنْ غَلَا مَاءُ الْحَمِيمِ الْمُسْخَنِ
ثَقَّفْتَ تَثْقِيفَ امْرِىءٍ لَمْ يُهْدَنِ
بِالْقَوْلِ تَعْلُو وَ الْعِرَاكِ الْمُثْخَنِ
وَ دَغْيَةٍ مِنْ خَطِلٍ مُغْدَوْدِنِ
قُرْبَانِ مَلْكٍ أَوْ شَرِيفِ الْمَعْدِنِ
قَامَتْ بِهِ شُدَّاكَ بَعْدَ الْأَوهَنِ
وَ زَحْمُ رُكْنَيْكَ شِدَادَ الْأَرْكُنِ
بِدَرْءِ هَمَّازٍ دُرُوءَ الضَّيْزَنِ
حَتَّى تَنَحَّى عَنْكَ كَيْدُ الزُّبَّنِ
وَ عَضُّ خَصْمٍ مَحِكٍ مُمَرَّنِ
أَلْيَسَ مَلْوِيِّ الْمَلَاوِي مِثْفَنِ
يَشْتَفُّ أَوْ يَدْنُو دُنُوَّ الْمُرْغِنِ
أَلْصَقْتَ مِنْهُ بِالضَّغِينِ الْأَضْغَنِ
وَ رَازَ مِنْ حِلْمِكَ حِلْمَ الْأَرْزَنِ
وَ نَبْعَةً تَكْسِرُ صُلْبَ الْأَوْزَنِ
وَ فِطْنَةً تَغْلِبُ دَهْيَ الْأَفْطَنِ
أَخْذُكَ بِالْمَيْسُورِ وَ الْعَشَوْزَنِ
بِالشَّطَنِ الْأَعْلَا فَإِنْ لَمْ تَشْطُنِ
أَرَّبْتَ عَقْدًا فِي مَتِينِ الْأَمْتَنِ
بِحَبْلِ كَلُّوبٍ شَدِيدِ الْمِحْجَنِ
يَعْتَزُّ أَعْنَاقَ الصِّعَابِ اللُّجَّنِ
مِنَ الأَوَانِي بِالرِّيَاضِ الْمِخْضَنِ
وَ تَرْتَمِي رَأْسَ الْمُسِىءِ الْأَحْيَنِ
بِمِقْذَفٍ يَكْسِرُ هَضْبَ الْأَوْجَنِ
قَذْفًا بِمِرْجَامِ الرِّجَامِ الْأَرْكَنِ
مِنْ سُمْرِ صَيَّاحِ الْجِبَالِ الْأُنَّنِ
وَ صَاعِقَاتٍ فَوْقَ هَامِ الْأَقْرَنِ
يَشْفِي لَظَاهَا مِنْ صُدَاعِ الْأَشْؤُنِ
وَ فِي أَخَادِيدِ السِّيَاطِ الْمُشَّنِ
شَافٍ لِبَغْيِ الْكَلِبِ الْمُشَيطَنِ