قُلْتُ لِزِيرٍ لَمْ تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ
ضِلِّيلِ أَهْوَاءِ الصِّبَا يُنَدِّمُهْ
هَلْ تَعْرِفُ الرَّبْعَ الْمُحِيلَ أَرْسُمُهْ
عَفَتْ عَوَافِيهِ وَ طَالَ قِدَمُهْ
بِوَاحِفٍ لَمْ يَبْقَ إِلَّا رِمَمُهْ
مَعْرُوفَةٌ أَنْصَابُهُ وَ حُمَمُهْ
بَوٌّ لِأَظْآرِ الْأَثَافِي تَرْأَمُهْ
أَمْسَى كَسَحْقِ الْأَتْحَمِيِّ أَتْحَمُهْ
أَوْرَقَ مُحْتَالًا ضَبِيحًا حِمْحِمُهْ
بِحَيْثُ نَاصَى بَطْنَ قَوٍّ سَلَمُهْ
فَالْعَيْنُ تُبْقِي دَمْعَهَا أَوْ تَسْجُمُهْ
سَحًّا كَسِمْطِ السِّلْكِ جَالَ مَنْظَمُهْ
كَأَنَّهُ بَعْدَ رِيَاحٍ تَدْهَمُهْ
وَ مُرْثَعِنَّاتِ الدُّجُونِ تَثِمُهْ
إِنْجِيلُ أَحْبَارٍ وَحَى مُنَمْنِمُهْ
مَا خَطَّ فِيهِ بِالْمِدَادِ قَلَمُهْ
إِذَا تَهَجَّى قَارِىءٌ يُهَيْنِمُهْ
أَخْرَجَ أَسْمَاءَ الْبَيَانِ مُعْجَمُهْ
وَ حَلَقُ التَّرْقِينِ أَوْ مُوَشَّمُهْ
يُبْدِي لِعَيْنَيْ عَابِرٍ تَفَهُّمُهْ
مَا فِيهِ لَوْ لَا أَنَّهُ يُتَرْجِمُهْ
وَ قَدْ تَرَى بِحَيْثُ تُبْنَى خِيَمُهْ
حُورًا وَ لَهْوًا لَاهِيًا مُتَيَّمُهْ
تُضْمَخُ بِالْجَادِيِّ أَوْ تَلَغَّمُهْ
يُبْدِينَ أَطْرَافًا لِطَافًا عَنَمُهْ
إِذْ حُبُّ أَرْوَى هَمُّهُ وَ سَدَمُهْ
وَ هْنَانَةٌ كَالزُّونِ يُجْلَى صَنَمُهْ
تَضْحَكُ عَنْ أَشْنَبَ عَذْبٍ مَلْثَمُهْ
يَكَادُ شَفَّافُ الرِّيَاحِ يَرْثِمُهْ
كَالْبَرْقِ يَجْلُو بَرَدًا تَبَسُّمُهْ
فَنَضَبَ الْعَهْدُ الَّذِي تَوَهَّمُهْ
وَ كَلَّ مِنْ طُولِ النِّضَالِ أَسْهُمُهْ
وَ اعْتَلَّ أَدْيَانُ الصِّبَا وَ دِجَمُهْ
بَلْ بَلَدٍ مِلْىءِ الْفِجَاجِ قَتَمُهْ
لَا يُشْتَرَى كَتَّانُهُ وَ جَهْرَمُهْ
يَجْتَابُ ضَحْضَاحَ السَّرَابِ أَكَمُهْ
خَارِجَةً أَعْنَاقُهُ وَ أُمَمُهْ
بَعْدَ ائْتِزَارٍ فِيهِ أَوْ تَعَمَّمُهْ
تَهْفُو بِانْسانِ الْبَصِيرِ طُسَّمُهْ
إِذَا ارْتَمَتْ أَصْحَانُهُ وَ لُجُمُهْ
بِالرَّكْبِ طَارَتْ عَنْ ذُرَاهُ كُمَمُهْ
لِلْجِنِّ هِمْهَامٌ بِهِ تُهَمْهِمُهْ
تُبِينُهُ فِي الرَّسِّ أَوْ تُنَمْنِمُهْ
فَأَفَاءَةُ الْفَأْفَاءِ لَجَّ هَذْرَمُهْ
وَ رَجَسٌ لَا يُسْتَبَانُ طِمْطِمُهْ
وَ زَجَلُ الْأَرْضِ نَئِيمًا يَنْئِمُهْ
بِهِ النَّعَامُ رَفْضُهُ وَ صِرَمُهْ
يَشْأَى الْقَطَا أَسْدَاسُهُ وَ يُجْذِمُهْ
إِلَى أُجُونِ الْمَاءِ دَاوٍ أَسْدُمُهْ
فَارَطَنِي ذَأْلَانُهُ وَ سَمْسَمُهْ
وَ اللَّيْلُ يَنْجُو وَ النَّهَارُ يَهْجِمُهْ
كِلَاهُمَا فِي فَلَكٍ يَسْتَلْحِمُهْ
وَاللِّهْبُ لِهْبُ الْخَافِقَيْنِ يَهْذِمُهْ
كَلَّفْتُهُ عِيدِيَّةً تَجَشَّمُهْ
كَأَنَّهَا وَ السَّيْرُ نَاجٍ سُوَّمُهْ
قِيَاسُ بَارٍ نَبْعُهُ وَ نَشَمُهْ
تَنْجُو إِذَا السَّيْرُ اسْتَمَرَّ وَ ذَمُهْ
وَ كُلُّ نَآَّجٍ عُرَاضٍ جَعْشَمُهْ
يَنْجُو بِشَرْخَيْ رَحْلِهِ مُعَجْرَمُهْ
كَأَنَّمَا يَزْفِيهِ حَادٍ يَنْهَِمُهْ
إِذَا دَوِيُّ الْأَرْضِ غَنَّى أَغْتَمُهْ
هَامٌ وَ بُومٌ مُسْتَنَاحٌ بُوَمُهْ
إِذَا تَدَاعَى فِي الصِّمَادِ مَأْتَمُهْ
أَحَنَّ غِيرَانًا تُنَادِي زُجَّمُهْ
إِذَا عَلَا الصَّوْتُ ارْتَقَى تَرَنُّمُهْ
قَطَعْتُ أَمَّا قَاصِدًا تَيَمُّمُهْ
إِلَى ابْنِ مَجْدٍ لَمْ يُخَرَّقْ أَدَمُهْ
إِلَي الْأَمِينِ الْمُسْتَجَارِ ذِمَمُهْ
إِلَي مُعَمٍّ حَائِطٍ تَحَشُّمُهْ
يَبْذُلُ حِلًّا لَايُنَالُ حُرَمُهْ
سَارَ بِعَدْلٍ وَ بِهِ تَكَلُّمُهْ
خَلِيفَةُ اللَّهِ وَ تَمَّتْ نِعَمُهْ
فَأُلْبِسَتْ نَجْدًا وَ غَارَ مُتْهِمُهْ
وَ وُ صِلَتْ فِي الْأَقْرَبِينَ سُحَمُهْ
إِذَا كَرِيمُ الْفِعْلِ عُدَّ كَرَمُهْ
سَمَا بِهِ بَاعٌ طَوِيلٌ قِيَمُهْ
وَ حَسَبٌ أَحْسَابُكُمْ تُسَلِّمُهْ
مِنْ كُلِّ عَيْبٍ أَنْ تَذِيمَ ذُيَّمُهْ
وَ خَيْرُ أَعْرَاضِ الرِّجَالِ أَسْلَمُهْ
وَ إِنْ ثِنَاءُ الذَّمِّ صَارَ أَذْمَمُهْ
مُخْتَلِطًا غُبَارُهُ وَ غَسَمُهْ
فَازَ بِنَجْمَيْ سَعْدِهِ مُنَجِّمُهْ
تَرَاهُ إِنْ ضَيْقٌ تَدَانَى مَأِزمُهْ
وَ الْخَطَرُ الْمَخْشِيُّ تُخْشَى صَيْلَمُهْ
كَالْبَدْرِ قُدَّامَ الظَّلَامِ تَمَمُهْ
أَوْ خَلْفَ لَيْلٍ يَنْجَلِي تَجَرُّمُهْ
فَقَدْ بَدَا وَ الْقَصْدُ يَبْدُو لَقَمُهْ
لِلْحَقِّ نَجْدٌ مُسْتَبِينٌ مَحْزِمُهْ
وَ قُلْتُ مَدْحًا مِنْ طِرَازِي مُعْلَمُهْ
ثَقَّفْتُهُ حَتَّى اسْتَقَامَ أَقْوَمُهْ
لِمَلِكٍ فِي إِرْثِ مَجْدٍ قَدَمُهْ
مِنْ آلِ عَبَّاسٍ تَسَامَى أَنْجُمُهْ
وَ الْأَزْهَرَانِ فَتَجَلَّتْ ظُلَمُهْ
عَنْ وَجْهِ وَهَّابٍ تُفَدَّى شِيَمُهْ
إِذَا الْأُمُورُ عَجَمَتْهَا عُجَّمُهْ
نَازَعْنَ يَسْرًا لَايُخَافُ بَرَمُهْ
بِالْفَضْلِ يُعْطَى مَلَكًا تَهَمُّمُهْ
وَ الْمَكْرُمَاتُ وَ الْمَعَالِي هِمَمُهْ
وَ أَنْتَ فِي عَالٍ تَعَالَى أَجْسَمُهْ
طَالَ مَعَ الْعُرْضِ وَ جَلَّ أَعْظَمُهْ
وَ لِحَوَامِيهِ دِعَامٌ تَدْعَمُهْ
إِذَا شِدَادُ الْأَمْرِ شُدَّتْ حَكَمُهْ
فَرَأْيُكَ الرَّأْيُ الْمُبِينُ فَهَمُهْ
تُغِيرُ أَدْرَاكَ الْقُوَى وَ تُبْرِمُهْ
وَ أَنْتَ أَعْفَي مُغْضَبٍ وَ أَحْلَمُهْ
أَبْلَغُهْ فِي شِدَّةٍ وَ أَحْزَمُهْ
أَحْمَسُ وَرَّادٌ شُجَاعٌ مُقْدَمُهْ
يَكْفِيهِ مِحْرَابَ الْعِدَا تَقَصُّمُهْ
بِقُوَّةِ اللَّهِ وَ عَزْمِ يَعْزِمُهْ
لَقِيتَ بَغْيًا بِالْعِرَاقِ مَنْجَمُهْ
وَ قَدْ بَدَا مِنْ غِشِّهِ مُجَمْجَمُهْ
مُخْتَلِفَ الْأَهْوَاءِ شَتَّى إِمَمُهْ
وَ حَطَبُ النَّارِ ثِقَالٌ حُزَمُهْ
فَلَمْ تَزَلْ تَرْأَبُهُ وَ تَحْسِمُهْ
مِنْ دَأْئِهِ حَتَّى اسْتَقَامَ فَقَمُهْ
وَ لَمْ تَدَعْ فِي غَيْرِ ظُلْمٍ تَظْلِمُهْ
رَأْسًا مِنَ الْأَنْدَادِ إِلَّا تَقْصِمُهْ
وَ كَانَ حَتَّى رَنَّحَتْهُ صُكَّمُهْ
أَصْعَرَ مَلْقُوًّا مُبِينًا ضَجَمُهْ
وَ الْكُفْرُ أَخْزَى عَمَلٍ وَ أَوْخَمُهْ
يَفْضَحُ بَادِيهِ وَ يَبْقَى نَدَمُهْ
تَرَكْتَهُ إِذْ طَارَ عَنْهُ أَشْأَمُهْ
مُنْجَحِرًا حَيَّاتُهُ وَ هَيْصَمُهْ
مُلْحَمَةً بِغْثَانُهُ وَ رَخَمُهْ
مِنْ صَقْعِ بَازٍ لَاتُبِلُّ لُحَّمُهْ
يُخْفِقُ صَرْعَى وَقْعُهُ وَ نَحَمُهْ
إِذَا تَقَضَّ لَفَّهُنَّ أَقْطَمُهْ
وَ رَمْىُ عَبْدِ اللَّهِ رَجْمٌ يَرْجُمُهْ
مُبَلَِّغُ الْقَذْفِ مِدَقٌّ مِهْدَمُهْ
يَدْمَغُ أَدْوَاءَ الرُّؤُوسِ وُقَّمُهْ
وَ إِنْ حُسَامُ الدَّهْرِ عَضَّتْ أُزَّمُهْ
بِالْغَارِبينَ وَ الصِّفَاحِ مُؤْلِمُهْ
تَفَرَّجَتْ أَكَّاتُهُ وَ غُمَمُهْ
عَنْ مُسْتَثِيرٍ لَا يُرَدُّ قَسَمُهْ
تَمْضِى عَوَافِيهِ وَ تُخْشَى نِقَمُهْ
وَ مَا أَظَلَّتْ يَوْمَ بَأْسٍ حُوَّمُهْ
جَيْشًا مِنَ الْأَنْدَادِ إِلَّا تَهْزِمُهْ
وَ إِنْ رَأَى بَغْيًا كَثِيرًا آثِمُهْ
وَ فِتْنَةً فِي شَائِعٍ تَضَرُّمُهْ
قَامَ بِعَبْدِ اللَّهِ جَبْلٌ يَعْصِمُهْ
يَأْمُرُهُ بِالْخَفْضِ أَوْ يُقَدِّمُهْ
فِي ذِي قُدَامَى مُرْجَحِنٍّ دَيْلَمُهْ
إِذَا تَدَانَى لَمْ يُفَرَّجْ أَدَمُهْ
يُرْجِفُ أَنْضَادَ الْجِبَالِ هَزَمُهْ
بِذِي زُهَاءٍ لَجِبٍ عَرَمْرَمُهْ
أَرْعَنَ فِي مَوْجٍ مِدَقٍّ مِدْأَمُهْ
يَرْمِي بِهِ بَغَى الْعِدَا فَيَدْغَمُهْ
تَغَضُّفَ اللَّيْلِ أَرْجَحَنَّ أَدْهَمُهْ
وَ إِنْ تَحَدَّيْ قَرْمَ قَوْمٍ مُقْرَمُهْ
سَامَى بِهَدَّارٍ جُرَازٍ شَيْظَمُهْ
إِذَا ثَنَى فَرْغَ اللَّهَاةِ قُمْقُمُهْ
وَ رَدَّهَا عُثْنُونُهُ وَ غَلْصَمُهْ
مُجَّ عَلَى هَامَاتِهِنَّ بَلْغَمُهْ
وَ اعْتَزَّ مِنْ سَوْرَاتِهِ تَجَرْثُمُهْ
تَرَّتْ مَرَادِيهِ وَ طَالَ شَجْعَمُهْ
يَنْفُضُ فَيْنَانَ الْمُذَرَّى أَسْنَمُهْ
أَصْلَقُ يَجْرِي بِالصَّرِيفِ لَهْذَمُهْ
عَرِيضُ أَرْآدِ النَّصِيلِ سَلْجَمُهْ
لَيْسَ بِلَحْيَيْهِ حِجَامٌ يَحْجُمُهْ
يُلْقِى الْمُؤَدِّي فِي لُهَامٍ سَرْطَمُهْ
إِذَا شَحَا لِلشَّدْقَمَاتِ شَدْقَمُهْ
لَاقَيْنَ مَضَّاغًا هِقَبًّا قَهْقَمُهْ
مِنْ طُولِ مَا هَقَّمَهُ تَهَقُّمُهْ
مُطْلَقَةً أَنْيَابُهُ لَاتَكْعَمُهْ
كَأَنَّ هَامَ الْبُرْلِ بَيْضٌ يَهْشِمُهْ
إِذَا اخْتَلاَهُنَّ بِضَغْمٍ يَضْغَمُهْ
كَسَّرَ مِنْ أَعْنَاقِهَا تَجَهْضُمُهْ
وَ هْوَ إِذَا النَّطْحُ تَفَاءَي جُمْجُمُهْ
صَلِيبُ عَظْمِ الْحَاجِبَيْنِ مِصْدَمُهْ
يَهْوِينَ عَنْ حَيْثُ أَرْجَحَنَّ صِلْدِمُهْ
عَنْ دَوْسَرِيٍّ بِتِعٍ مُلَمْلَمُهْ
فِي جِسْمِ خَدْلٍ صَلْهَبِيٍّ عَمَمُهْ
يَأْنُكُ عَنْ تَفْئِيمِهِ مُفَاءَمُهْ
إِلَي جُلَالٍ عَيْثَمٍ عَثَمْثَمُهْ
يَعْتَزُّ أَقْرَانَ الْعِدَى تَهَضُّمُهْ
كَاللَّيْثِ أَجْرَازُ الْعَبِيطِ وَضَمُهْ
يُخْشَى بِوَادِي الْعَثَّرَيْنِ أَضَمُهْ
فَقُلْتُ لَوْلَا أَنْتَ طَالَ لَذَمُهْ
يُعْرَكُ بِالرَّغْمِ الدِّرَاكِ عَرْتَمُهْ
لَوْ حَزَّ نِصْفَ أَنْفِهِ تَسَخُّمُهْ
زَلَّ وَ أَقْعَتْ بِالْحَضِيضِ رُوَّمُهْ
عَنْ آبِدٍ مِنْ عِزِّكُمْ لَايَغْسِمُهْ
وَ قُلْتُ مِنْ شَرٍّ تَلَظَّى رَجَمُهْ
تَغْلِي قُدُورُ طَبْخِهِ وَ بُرَمُهْ
فِي فِتْنَةٍ أَجَمَّهَا تَأَجُّمُهْ
قَدْ عَلِمَ الْإِسْلَامُ أَلَّا تُسْلِمُهْ
لِكَافِرٍ تَاهَ ضَلَالًا أَيْهَمُهْ
وَ حُجَّةُ اللَّهِ جِهَارًا تَخْصِمُهْ
أُمُّ الْكِتَابِ عِنْدَنَا مُرَقَّمُهْ
هَذَا وَ فِينَا مُرْسَلٌ يُعَلِّمُهْ
وَ الْمُلْكُ فِينَا قِائِمٌ مُقَوَّمُهْ
وَ عِنْدَنَا ضَرْبٌ يَمُرُّ مِعْصَمُهْ
وَ يَقْتَلِي الرَّأْسَ الْقُمُدَّ عَرْدَمُهْ
كَمْ دَقَّ مِنْ أَعْنَاقِ وِرْدٍ مِدْكَمُهْ
مِمَّا إِذَا صَكَّ تَشَظَّى غَضْرَمُهْ
مِنْ صُنْعِ أَعْدَاءٍ وَ حَوْضٍ تَهْدِمُهْ
فَلَا تَرَى زَمَّامَةً تُزَمِّمُهْ
يُخَالِفُ الطَّاعَةَ إِلَّا تَخْزِمُهْ
فِي عَظْمِ أَنْفَىْ رَاغِمٍ وَ تَخْطِمُهْ
حَتَّى يُطِيعَ جَذْبَنَا مُحَرَّمُهْ
مُحْتَدِمًا فِي صَدْرِهِ تَوَهُّمُهْ
لَوْ يُسْئَلُ الْجَدْعَ أَقَرَّ تصْلِمُهْ
وَ الْكَبْحُ شَافٍ مِنْ زُكَامٍ يَزْكُمُهْ
بَعْدَ عُطَاسٍ نَعِرٍ مُخْرَنْطِمُهْ
هَانَ عَلَيْنَا رَاغِمًا تَرَغُّمُهْ
وَ كَانَ وَ الْغِلُّ طَوِيلًا نَحَمُهْ
فِي بَطْنِهِ أحْقَالُهُ وَ بَشَمُهْ
وَيْلٌ لَهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهُ سِلْتِمُهْ
مِنْ جُرَعِ الْغَيْظِ الَّذِي يُسَغِّمُهْ
حَوْبَاؤُهُ تَذُلُّ مِمَّا نُرْئِمُهْ
فَأَيُّهَا الْحَامِلُ أَنْفًا نَخْشِمُهْ
فَعِزُّنَا الْعِبْءُ الَّذِي لَا تَعْكِمُهْ
إِنَّ لَنَا طَوْدًا أَنَافَتْ قِمَمُهْ
فِي شَامِخٍ يَعْلُو الْأُنُوفَ شَمَمُهْ
وَ بَحْرِ عِزٍّ لَا يُخَاضُ حُوَمُهْ
وَ جَدَّ أَجْدَادٍ جُلَالٍ خَلْجَمُهْ
مِنْ مُضَرَ الْحَمْرَاءِ فَخْمًا أَفْخَمُهْ
وَ كُلَّ صَتْمٍ صَامِلٍ مُصَتَّمُهْ
إِذَا أَصْلَخَمَّ لَمْ يُرَمْ مُصَلْخِمُهْ
وَ ارْتَدَّ فِي دُوَّارَةٍ مُحْرَنْجِمُهْ
تَفَجُّرَ السَّيْلِ اسْتحَارَ أَثْجَمُهْ
إِذَا رَمَى فِي زَأْرِهِ تَأَطُّمُهْ
قَطَّرَ زَحْمًا فَتَخِرُّ زُحَّمُهْ
بِجُرْأَةٍ جَرْجَمُهَا مُجَرْجِمُهْ
فَهِيَ تَهَاوَى مِنْ لِكَامٍ تَلْكُمُهْ
عَنْ ذِي خَنَاذِيذَ قُهَابٍ أَدْلَمُهْ
يَعْلُو الصَّلَاقِيمَ الْعِظَامَ صَلْقَمُهْ
تَمَّتْ ذَفَارَى لِيتِهِ وَ لِهْزِمُهْ
إِلَى صَمِيمٍ آزِرٍ مُعْرَنْزِمُهْ
فِي أُكْلِ أَجْرَازٍ دَلَنْظَى زِيَمُهْ
لَا يَرْمَئِزُّ وَ الدَّوَاهِي تَكْدِمُهْ
مَالَمْ يُبِحْ يَأْجُوجَ رَدْمٌ تَدْحَمُهْ
أَوْ يَهْدِ مَاجُوجَ إِلَيْنَا أَثْرَمُهْ
وَ السَّدُّ مَادَامَ شِدَادًا أَرْدُمُهْ
حَدِيدُهُ وَ قِطْرُهُ وَ رَضَمُهْ
وَ عَادَ بَعْدَ النَّحْتِ جَوْنًا حَنْتَمُهْ
فَنَحْنُ وَ الْعَالِمُ أَمْرًا يَعْلَمُهْ
مَالَمْ تَجِىءْ دَكَّةُ حَشْرٍ تَدْقَمُهْ
نَبْقَى بَقَاءَ الدَّهْرِ أَوْ نُجَرْدِمُهْ
نَزِلُّ أَظْفَارُ الْعِدَى وَ مَنْسِمُهْ
عَنْ صَلَدٍ مِنْ كِيحِنَا لَا تَكْلِمُهْ
أَصَمَّ تَرْمِي باِلْأَعَادِي قُحَمُهْ
إِلَى هُوَي هُوَاءَةٍ تَلَهَّمُهْ
وَ شَاعِرٍ غَاوٍ مُبِينٍ قَزَمُهْ
يُدْعَى لِحَجَّامٍ جَذُوٍّ مُحْجَمُهْ
سِلَاحُهُ سِكِّينُهُ وَ جَلَمُهْ
أَدَقُّ أَمْرٍ أَمْرُهْ وَ أَلْأَمُهْ
صَفِيرُ مِقْيَاسِ الْأَدِيمِ حَلِمُهْ
لَوْ حَزَّ حُلْقُومَيْهِ مَنْ يُحَلْقِمُهْ
بِالسَّيْفِ لَمْ يَقْطُرْ مِنَ اللُّؤُمِ دَمُهْ
ذَاكَ الَّذِي أَحْقِرُهْ لَا أَشْتِمُهْ
وَ لَا بَرِيئًا وَ الْهِجَاءُ يُجْرِمُهْ
دَاعِرُ قَوْمٍ فَضَّحَتْهُ نُمُمُهْ
وَ حَائِنٍ أَوْقَعَهُ تَهَكُّمُهْ
بَيْنَ مِخَدَّيْ قَطِمٍ يُقَطِّمُهْ
فَكَانَ أَبْقَى جَرْسِهِ تَغَمْغُمُهْ
وَ ذِي زُهَاءٍ مِعْقَمٍ تَعَقُّمُهْ
فِي حَسَبٍ يَعْلُو الضِّخَامَ أَضْخَمُهْ
إِذَا دَنَا رِزِّي رَأَى مَا يُفْحِمُهْ
فَرَاغَ مِنِّي وَ اسْتَسَرَّ أَرْقَمُهْ
وَ انْفَشَّ مِنْ حُفَّاثِهِ مُوَرَّمُهْ
إِنْ لَمْ تُصِبْهُ دَامِغَاتٌ تَرْتِمُهْ
أَقْرَعَهُ عَنِّي لِجَامٌ يُلْجِمُهْ
وَ عَضُّ نَضَّاضٍ مُجِدٍّ مِعْذَمُهْ
يَدُقُّ أَعْنَاقَ الْأُسُودِ فَرْصَمُهْ
كَالذَّرْبِ يَفْرِي حَلَقًا وَ يَفْصِمُهْ
بَلْ قَدْ حَلَفْتُ حَلِفًا لَا إِيْثَمُهْ
ثُمَّتَ أَحْذُوهُ بِنَذْرٍيُقْسِمُهْ
فَوَالَّذِي يَعْلَمُ سِرًّا أَكْتُمُهْ
وَ مُعْلِنًا كَالصُّبْحِ لَاحَ أَشْيَمُهْ
لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا إِلَيْكَ أَجْشَمُهْ
وَ دُونَ دَارِي الْأَدْلَمَى فَجَيْهَمُهْ
وَ رَمْلُ يَبْرِينَ وَ دُونِي مَقْسِمُهْ
وَ مِنْ حَزَابِيِّ الْكَدِيدِ مَحْزِمُهْ
وَ رَعْنُ مَفْرُوقٍ تَسَامَى أُرَمُهْ
وَ الدَّوُّ هَسْهَاسُ الدَّوِيِّ حَدَمُهْ
وَ حَدَبُ الصَّحْرَاءِ حُدْبًا صِمْصِمُهْ
إِنْ لَمْ تَجِىءْ بِي ذَاتُ لَوْثٍ تَسْعَمُهْ
أَوْ مُسْتَعَامٌ فِي الْبِحَارِ عُوَّمُهْ
لَجِئْتُ مَشْيًا أَوْ رَسِيمًا أَرْسُمُهْ
إِلَيْكَ وَاللَّهُ يَرَى وَ يَعْلَمُهْ
إِنْ لَمْ يَعُقْنِي عَوْقُ أَمْرٍ يَحْتِمُهْ
قَاضٍ إِلَى مِيقَاتِ وَقْتٍ يَعْزِمُهْ
بِقَدَرٍ تَأْخِيرُهُ وَمَُقْدَمُهْ
فَلَا تَلُمْ مَنْ قَدْ لَحَتْهُ لُوَّمُهْ
فِيكَ وَ فِي نَاءِ أَنَى تَلَوُّمُهْ
وَ اعْطِفْ عَلَى بَازٍ تَرَاخَى مَجْثَمُهْ
أَزْرَى بِهِ مِنْ رِيشِهِ مُقَدَّمُهْ
فَخَلَّ وَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ عَدَمُهْ
كَرَّزَ وَ الْقَيْدُ خَبَالٌ يَلْزَمُهْ
فَاجْبُرْ جَنَاحَيْهِ بِوَحْفٍ أَسْحَمُهْ
دَاجٍ لُؤَامٍ فِي ظُهَارٍ أَقْتَمُهْ
يَنْهَضْ بِرِيشٍ رَافِعًا مُدَوِّمُهْ
يَرْكُضُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ سُلَّمُهْ
كَحَجَرِ الْقَذَّافِ أَلْوَى مِخْطَمُهْ
كَأَنَّمَا الطَّائِرُ حِينَ يَلْطِمُهْ
أَخْلَاقُ فَرْوٍ لَمْ تُرَقَّعْ خِذَمُهْ
فَقُلْتُ وَ الْهَمُّ سَقَامٌ سَقَمُهْ
وَ ارْتَدَّ فِي صَدْرِي هَوًى لَا أَصْرِمُهْ
كَفَلَقِ الرُّومِيِّ غَصَّ مُبْهَمُهْ
حَتَّى إِذَا الْهَمُّ اسْتَمَرَّ أَصْرَمُهْ
عَلَى الْهَوَى صُمِّمَ بِي مُصَمِّمُهْ
تَجْلِيحَ صَمْصَامَةَ يُمْضِي صَمْصَمُهْ
تَأْمُلُ فَضْلًا مِنْ هَنِيىءٍ طُعَمُهْ
مِنْ وَاسِعِ الْأَخْلَاقِ جَوْدٍ مِرْزَمُهْ
مَا إِنْ تَنِي غُيُوثُهُ وَ دِيَمُهْ
يَمْطُرُ سَحًّا دَائِمًا مُغَيِّمُهْ
مُشْتَرِكًا فِي كُلِّ حَيٍّ قِسَمُهْ
حَقْنُ دِمَاءٍ أَوْ عَطَاءٍ يَقْثِمُهْ
إِذَا سَنَامُ الصُّلْبِ سَاوَيْ أَدْرَمُهْ
بِكَاهِلِ الشَّرْخِ وَ مَالٌ أَكْوَمُهْ
وَ قَدْ نَأَيْ جَعْدُ الثَّرَي وَ أَصْحَمُهْ
فَضَّلَكَ اللَّهُ وَ عَدْلٌ تَحْكُمُهْ
وَ نَائِلٌ فِي كُلِّ حَقٍّ تَهْضِمُهْ
إِذَا شَقَى الْبُخْلِ أَمَرَّ عَلْقَمُهْ
وَ حَرَّ فِي صَدْرِ الشَّحِيحِ جَحَمُهْ
وَ الْبُخْلُ مِنْ زَادِ امْرِىءٍ لَا تَطْعَمُهْ
يَمْلَأُ عَيْنَيْ نَاظِرٍ تَوَسُّمُهْ
خَيْرًا إِذَا الدَّهْرُ أَضَرَّ أَعْرَمُهْ
سَهْلٌ يَلِينُ بَابُهُ وَ خَدَمُهْ
لِذِى غَنًى أَوْ لِضَعِيفٍ يَرْحَمُهْ
لَا يَقْطَعُ الرِّفْدَ وَلَا يُعَتِّمُهْ
وَصَّالُ أَرْحَامٍ تُنَجِّي عِصَمُهْ
مِنْ كُلِّ زِلْزَالٍ مِلَفٍّ مِعْسَمُهْ
يَجْلُو الْوُجُوهَ وَرْدُهُ وَ مَرْهَمُهْ
يَسُحُّ وَبْلًا وَ تَلِينُ رِهْرَمُهْ
مَا النِّيلُ مِنْ مِصْرَ يَفِيضُ مُفْعَمُهْ
تَنْفُضُهُ أَرْوَاحُهُ وَ شَبَمُهْ
إِذَا تَدَاعَي جَالَ عَنْهُ خَزَمُهْ
وَ اعْتَلَجَتْ جَمَّاتُهُ وَلُخَمُهْ
وَ لَا فُرَاتٌ يَرْتَمِي تَقَحُّمُهْ
إِذَا عَلَا مَدْفَعَ وَادٍ يَكْظِمُهْ
كَابَرَ أَوْ سَرَّحَ عَنْهُ لَهْجَمُهْ
وَ مَدَّهُ دَفَّاعُ سَيْلٍ يَطْحَمُهْ
يَرْكَبُ أَجْرَافَ الزُّبَى فَيَثْلِمُهْ
فِيكَ بِشَيْءٍ عِنْدَ جُودٍ تَخْدِمُهْ
لِسَائِلٍ أَوْ شَاعِرٍ تُكَرِّمُهْ
تَجْزِيهِ صَفْدَ الْمَالِ أَوْ تُحَمِّمَهُ
لَاتَكْنِزُ الْمَالَ الْكَثِيرَ تَرْكُمُهْ
إلَّا لِأَيْدِي سُئُلٍ تَخَذَّمُهْ
وَ الْأَجْرُ وَ الْمَعْرُوفُ كَنْزٌ تَغْنَمُهْ
وَ الدَّهْرُ مَا قَارَبَ أَمْرًا أَمَمُهْ
أَنْتَ ابْنُ أَعْلَامِ الْهُدَى وَ عَلَمُهْ
أَبُوكَ وَ النَّامِي إِلَيهِ أَكْرَمُهْ
وَ بِبَنِي الْعَبَّاسَ تُجْلَى ظُلَمُهْ
هِجَانُهُ وَ مَحْضُهُ وَ مَسْهَمُهْ
أَفْيَحُ نَفَّاحُ الْعَطَاءِ مِقْذَمُهْ
بَهِيُّ أَخْلَاقِ الْكِرَامِ فَدْغَمُهْ
لَا تُنْكِرُ الْحَقَّ وَ لَا تَجَهَّمُهْ
تَأْبَى مُجَاجَاتُكَ أَلَّا تَسْأَمُهْ
يَا وُلْدَ مَنْ لَيْسَ بِنَحْسٍ تَوْأمُهْ
بِنَثْرَةِ السَّعْدَيْنِ مَنْ لَا يُحْرِمُهْ
إِذَا تَحَامَوْا مُضْلِعًا تَجَهْضَمُهْ
يَومًا وَإِنْ نَابَ جَلِيلٌ تَغْرَمُهْ
وَ الْجَزْلُ مِنْ سَيْبِكَ لَا تُعَظِّمُهْ
فَاسْتَوْرِدِ الْعَمَّ الَّذِي تَعَمَّمُهْ
أَفْيَحَ مِنْ بَحْرِكَ غَمْرًا خِضْرَمُهْ
فَانْتَابَ عَُوْدٌ خِنْدِفِيٌّ قَشْعَمُهْ
عَلَيْهِ مِنْ جَهْدِ الزَّمَانِ مِلْدَمُهْ
مُوَّجِبٌ عَارِي الضُّلُوعِ جِرْضِمُهْ
ثَنَاؤُهُ وَ صَوْتُهُ وَ رَحُمُهْ
مِنْكَ إِذَا الْحَقُّ أَجْرَهَدَّ أَخْصَمُهْ
لَمْ يَلْقَ إِلَّا الْخَشْبَ لَمَّا يَأْدِمُهْ
فِي الْعَيْنِ مِنْهُ وَ السُّلَامَى دَسَمُهْ
إِنْ لَمْ تُجَدِّدْهُ ادْرَهَمَّ هَرَمُهْ
أَدْرِكْ شَفًا مِنْهُ رِقَاقًا أَعْظُمُهْ
كَأَنَّهُ وَ الرُّوحُ فِيهِ نَسَمُهْ
هِلَالُ تَمْحِيقٍ دَنَا مُدَمِّمُهْ
أَوْ حَانَ مِنْ دَأْدَائِهِ مُدَمْدَِمُهْ
إِلَّا تُعِدْ مُخًّا قَصِيدًا أَزْهَمُهْ
يَجْنَحْ إِلَي الْأَرْضِ فَتُرْزِمْ رُزَّمُهْ
مَازَالَ يَرْجُوكَ بِحَقٍّ يَزْعُمُهْ
عَلَى التَّنَائِي وَ يَرَاكَ حُلُمُهْ
قَدْ طَالَ مَا حَنَّ إِلَيْكَ أَهْيَمُهْ
وَ عَجَّ فِي جَرْجَرِهِ تَجَعُّمُهْ
كَأَنَّ وَسْوَاسًا بِهِ تَهَمْهُمُهْ
وَ بَاطِنُ الْهَمِّ سُعَارٌ يَسْهَمُهْ
أَتَاكَ لَمْ يُخْطِىءْ بِهِ تَرَسُّمُهْ
كَالْحُوتِ لَايَرْوِيهِ شَيْءٌ يَلْهَمُهْ
يُصْبِحُ ظَمْآنَ وَ فِي الْبَحْرِ فَمُهْ
مِنْ عَطَشٍ لَوَّحَهُ مُسْلَهْمِمُهْ
أَطَالَ ظِمْأً وَ جَبَاكَ مَقْدَمُهْ
وَ فَيْضُكَ الْفَيْضُ الرَّوَاءُ طَغَمُهْ
إِذَا تَسَامَى مَدَّهُ قَلَيْذَمُهْ
وَ عَمَّ أَعْنَاقَ النِّهَالِ رَذَمُهْ
فَإِنْ يَقَعْ عُثْنُونُهُ وَ بُلْغُمُهْ
فِي حَوْضِ جَيَّاشٍ خَسِيفٍ عَيْلَمُهْ
تُؤْجَرْ وَ تَنْقَعْ صَادِيًا تَحَدُّمُهْ
فَتَشْفَ عَيْنَيْهِ وَ يَبْرَأُ سَقَمُهْ
وَ تَنْتَفِحْ مِنْ زَوْرِهِ تَهَضُّمُهْ
بَعْدَ انْهِشَامٍ قَصِفٍ تَهَزُّمُهْ
كَأَنَّ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ شَحَمُهْ
وَ كَانَ جَمًّا شَاؤُهُ وَ نَعَمُهْ
فَعَضَّهُ دَهْرٌ وَ دَقَّ مِحْطَمُهْ
مَضْغًا وَ خَلْبًا لَا يَكِلُّ أَكْهَمُهْ
وَ فَقْدُ مَالٍ كَالْجُنُونِ لَمَمُهْ
وَ الدَّهْرُ أَحْبَى لَا يَزَالُ أَلَمُهْ
يَثْلِمُ أَرْكاَنَ الشِّدَادِ ثَلَمُهْ
أَفْنَى قُرُونًا وَ هُوَ بَاقٍ أَزْلَمُهْ
بِذَاكَ بَادَتْ عَادُهُ وَ إِرَمُهْ